تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
شوف عيني - معاوية محمد علي

شوف عيني - معاوية محمد علي (101)

شفيق يا راجل

كشفت تسريبات صوتية عدداً من الإعلاميين المصريين وهم يتلقون التعليمات من ضابط مخابرات مصري، وهو يقوم بتلقينهم ما يقولونه في برامجهم، كيف يدار الإعلام في الشقيقة مصر، وكيف يتلون الإعلاميون كالحرباء، وكيف أصبحوا كالكلاب المسعورة التي تنتظر إشارة من سيدها لتنقض على من يظنونه فريسة، وهكذا توهموا عندما تباروا في تقديم كل فنون البذاءة والتجريح في حق رأس دولتنا وشعبنا الأبي، بعد أن صور لهم خيالهم المريض و(نفشة الطاؤوس) أن الرئيس البشير مثل الفريق أحمد شفيق يمكن أن يتم تخويفه ليغير سياسته أو يقدم تنازلات، أو أننا مثل هاني رسلان، أقصد (هاني وسخان) الذي كان يعيش بيننا يوماً ما، وتمرغ في خيرات ونعم هذا البلد، فتحول بعد أن عاد إلى بلده إلى (كلب) ينبح في الفضائيات وراء قافلة السودان التي تسير نحو مصالحها، دون وصية من أحد.
لقد اختار بعض المحسوبين على الإعلام المصري الطريق الخطأ والأسلوب الخطأ والتوقيت الخطأ، لشن حملتهم الإعلامية المسعورة، لكنها حملة فعلت حسناً فينا وهي تحطم جدار الصمت الذي كنا نعيش خلفه لسنوات طويلة، مراعاة لحقوق الجيرة وعلاقة المصاهرة والمصالح المشتركة، كما فعلت فينا خيراً كثيراً بعد أن كشفت لنا المستور وكشفت لنا نوايا مصر الرسمية تجاه بلادنا التي تريدها على الدوام تكون مجرد تابع لها.
أعود إلى تلك التسريبات وأقول إنها إن كانت صحيحة فتلك كارثة، وإن لم تكن كذلك فالكارثة أكبر،لأنه لا يعقل أن يكون هناك شخص عاقل (ناهيكم من إعلامي) يمكن أن يقع ضحية لمحاثة هاتفية ويتلقى التعليمات من شخص لا يعرفه، وهو يجيب على تعليماته بعبارة (حاضر يا فندم) أو (تمام سعادتك)، في الحالتين الأمر يكشف خطورة الأمر، وخطورة ما يحاك ويدبر تجاه أمتنا العربية وفلسطين على وجه الخصوص، ولن أقول الفريق أحمد شفيق، لأن شأنه هو شأن مصري داخلي لا يهمنا إن ترشح الفريق أو تعرض إلى ضغوط أجبرته على التنازل، لكن أن يلقن إعلامي ليقول إن القدس لا تفرق عن رام الله، وأن انتفاضة الشعب الفلسطيني لا تجدي حال أصبحت القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، حتى تتوطن هذه المفاهيم في عقول الرأي العام العربي والمصري على وجه التحديد، فإن تلك هي الخيانة في أبشع صورها، وبالطبع سنعود للحديث بصورة أوضح عن هذا الموضوع.
حليل الإعلام المصري عندما كانت إذاعة صوت العرب وحدها تشكل وجدان الشعب العربي، وتجعل العرب يقومون ولا يقعدون لمجرد خبر صغير تذيعه بين إحدى نشراتها أو برامجها، وحليل مصر السياسة، ومصر الفن والثقافة مصر الرياضة، وحليل الشعب المصري الذي أصبح يقوده مثل الأراجوز أحمد موسى وعزمي مجاهد ومين كده حساسين، وا حسرتاه على مصر...
خلاصة الشوف:
(شفيق يا راجل)!!!

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي