تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

الكاردينال وعمر المختار

 

إتصال هاتفي (كريم)، برغم ما فيه من حدة ولهجة غاضبة، وصلني من ملحن معروف، مستنكراً عليّ أن أقول إن أشعار الدكتور عبد العظيم أكول تشبه أشعار (الدكتور) أشرف سيد أحمد الكاردينال، وأتهمني الملحن صراحة أنني أردت من خلال ما كتبت، القول إن أكول هو من يقوم بعملية (السمكرة) لما يكتب الكاردينال، وأضاف أنه الآن يعكف على تلحين ثلاث أعمال جديدة من أشعار الكاردينال، ستغنيها المطربة إنصاف مدني، وعندما سألته هل لك تعامل مباشر مع الكاردينال، أجابني بكل حسن النية، أن الثلاثة أعمال وصلته عن طريق الدكتور أكول.
ومرة أخرى أؤكد أنني لا أريد أن أقول أو أحاول أن أثبت أن الكاردينال ليس بشاعر أو أن هناك من يكتب له، أو أنه يقوم بشراء القصائد جاهزة من شاعر معروف- (لا سمح الله)- لكنني أؤكد من جديد أن الساحة الشعرية باتت تفتقد للكلمات التي تواكب العصر، وأن ما يقدم فيها لم يعد باستطاعته الخروج من أسر العيون وهجر الحبيب والغزل، وكلها للأسف تصاوير مكرورة ومستنسخة، للدرجة التي لا يستطيع فيها أحد أن يميز بين شاعر وشاعر كما كنا نفعل سابقاً.
وطالما أن الحديث عن الكاردينال، فهي فرصة لنطالبه بأن يقدم لنا أشعاره الجديدة، خاصة وأنه قال قبل قرابة العام أن لديه أكثر من 300 قصيدة متنوعة تجمع بين الوطني والعاطفي، (ومرت الأيام كالخيال أحلام) دون أن نطالع فيها واحدة، أو نسمع له أغنية غير عمل وطني وحيد (إتولد ساعتو اللي مات)، برغم الحشد الكبير من الأسماء الفنية اللامعة التي شاركت فيه، وهذا ليس حكمي، ولكنه حكم الجمهور الذي استمع له، وحكم الفضائيات التي لم تعمل على بثه.
لا أقلل من قيمة الرجل الشعرية، صحيح أنه رجل له قيمته، لكن أريد أن أقوله له أن دنيا الشعر ليس كدنيا الرياضة التي فيها (كلام الليل  يمحوه النهار)، أو مجرد تصريح يمكن أن يقدم صاحبه خطوات، فدنيا الفنون لا مكان فيها غير العطاء والإبداع، فلا جمهور يجامل، ولا طبال يمكن أن يطبل.
من قبل قال لي الكاردينال إنه مثل البطل عمر المختار، يحفظ اسمه التاريخ ولا يحفظ اسم من نفذ فيه حكم الإعدام، لذلك هو لا يأبه بما يكتب عنه، لذلك لا أظن أن مطالبتنا له بتقديم شهادة شاعريته للناس من خلال ما كتب ويكتب، ستجد عنده آذاناً صاغية.

قراء 305 مرات

المزيد في هذا القسم:

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي