الخرطوم ,
تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
شوف عيني - معاوية محمد علي

شوف عيني - معاوية محمد علي (7)

المصنفات وأبو الدرداق والقمرة

جلسة طيبة جمعتني بالأخ الملحن المبدع عماد يوسف، تناولنا فيها الكثير من قضايا الساحة الفنية، تحدث عماد بكل أسف عن ما وصل إليه الحال من هضم لحقوقهم من المطربين والمطربات، وقال لي إن الكثير منهم ظهروا عبر ألحانه، وما زالوا يتغنون بها في الحفلات وبرامج الإذاعات والفضائيات دون أن يتذكره أحد منهم، ولو بمليم واحد، وأضاف أن لديه أكثر من عشرين لحناً بطرف الفنانة ندى القلعة، ومن أشهر أغنياته لكنها للأسف الشديد لم تعطه حقه كاملاً نظير تلك الألحان، وظل مستشارها القانوني يتجاهله وأحياناً لا يتكرم بالرد على مكالماته. ما قاله الأخ عماد لم يكن ليمثل لي مفاجأة أو حرك حاجبا الدهشة عندي، لأن حالته مع ندى تختلف، فهي في النهاية حقوق معروفة ومحفوظة وستعود له يوماً ما، إن كان بالتراضي أو بالقانون، لكني أعرف الكثيرين والكثيرات من الذين أدمنوا (القرصنة) أو بصريح العبارة سرقة أغنيات الآخرين، يتغنون بها في الحفلات و(يقبضون) بها (العدادات)، ويركبون من خيرها الفارهات وأصبحوا نجوماً ونجمات، في الوقت الذي يعاني أصحابها من الفقر والمرض والتجاهل، وهم لا يعلمون أن إبداعهم وزهرات شبابهم قد أصبحت (دجاجة تبيض ذهباً) لغيرهم. الأمثلة كتيرة ونحتاج إلى عشرات المجلدات التي تحكي عن أكبر مأساة يعيشها كبار المبدعين الذين فيهم من رحل دون أن يجد من يتذكره ولو بكلمة طيبة، والجماعة (يبرطعون) من مسرح إلى مسرح، ومن حفل إلى حفل بأغنيات غيرهم، ولا نجد من مجلس المصنفات الأدبية والفنية غير أن يعيش في كهفه، (لا يسمع لا يرى لا يتكلم)، بينما مجلس نقابة المهن الموسيقية والدرامية يتمشدق رئيسه في الفضائيات، مبشراً بضبط الساحة والعمل على حفظ حقوق المبدعين، والواقع يقول إننا نصبح كل يوم على صوت جديد ينتهك تلك الحقوق، والتي جلها حقوق شعراء وملحنين كانوا يستحقون منا أن نكرمهم كل يوم، وأن نحفظ حقوقهم (على دار المليم) لأن لولا إبداعهم لما كانت هناك أغنيات ولا كانت هناك أصوات و(لا يحزنون). نعم الشعراء في بلادي مظلومون ظلم (الرياضة من إتحاد معتصم جعفر)، وأظنه قد آن الأوان أن يصحى هؤلاء الشعراء وأن يتحركوا حتى يعود اتحادهم فاعلاً ومتحركاً في كل الاتجاهات ليحفظ الحقوق، لأن انتظاره لنقابة علي مهدي، يعني إنتظار (أبو الدرداق) حتى توافق عليه (القمرة). خلاصة الشوف سؤال: ترى ما الذي يفعله الجيش الجرار في مجلس المصنفات الإتحادي، والذي يكلف الدولة ملايين الجنيهات (شهرياً) كمرتبات وأموال تسيير ووقود وغيرها، طالما أنه فشل في تصنيف ما يقدم للساحة، وطالما أنه لم يستطع أن يحفظ حقوق المبدعين.

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي