تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
شوف عيني - معاوية محمد علي

شوف عيني - معاوية محمد علي (106)

فضوها (سيّر)..(قومو نومو)

 

قامت الدنيا ولم تقعد، وضجت الأسافير، وأندلقت الأحبار على صفحات الصحف، لمجرد أن الفنان المصري محمد حماقي ضم الواعدة السودانية سير عابدين إلى فريقه في برنامج إكتشاف المواهب (أحلى صوت) بفضائية أم بي سي، ولأن لجنة التحكيم أشادت بسيّر ووصفت صوتها بأنه الأحلى، مع أننا نرى أن ذلك لا يستحق كل هذه الضجة، خاصة إذا وضعنا في الإعتبار أن الواعدة التي نصبوها سفيرة للفن بين عشية وضحاها، شوهت (صدفة) وردي وفشلت في آدائها كما جاءت في كتاب فنان أفريقيا الأول، وحاولت أن (تكحلها) ببحة صوتها والشجن الذي فيه (فعمتها)، ثم ختمتها بطريقة غريبة وليس على طريقة وردي..(قومو نومو).
نعلم أن هناك من سيقول إننا ضد المواهب، ومن هواة إغلاق الأبواب في وجوهها، لكن مثل هذا القول لن يغير من الحقيقة شيء، ولن يبدل حال برنامج (ذا فويس) الذي تتعامل لجان التحكيم فيه مع المواهب السودانية، وكأنها من كوكب غير كوكب الأرض، أو أنها دخيلة على مجتمع الفن، فتأتي تعليقاتهم مشحونة بكل ألوان السخرية التي لا تخلو منها حتى الإشادات التي يقدمونها.
لذلك لا نرى أن سيّر أو غيرها من مواهب سودانية يمكن أن تتقدم خطوات في التنافس، لأن نوعية هذه البرامج هي (شهر ما عندنا ليهو نفقة)، أو بالأصح أن الجهة التي تقف من ورائها ترى ذلك، وهذا ليس تشاؤم وإنما قراءة لما حدث لمشاركات سودانية سابقة كانت الأحق والأجدر بأن تفوز بجائزة البرنامج، ولكنها خرجت عبر بوابة المجاملات ومزاج لجان التحكيم الضعيفة التي تعتمد على الأسماء وليس العلم والدراية، لأن غالبيتهم ليسوا بعلماء في الأصوات أو خريجي معاهد موسيقى، لذلك لا يحق لهم الفتوى في تجارب غيرهم، وإن كان لابد، فيجب أن تكون الفتوى في (واحدة ونص)، لأنها الأصلح لمن هم على شاكلة تامر حسني، ومحمد حماقي، وشيرين وأحلام وغيرهم من أسماء صغيرة لم تدرج بعد في خارطة الفن العربي.
واهم من يقول إن الغناء السوداني، لن يخرج عن محليته إلا عبر برنامج (ذا فويس)، وواهم من يقول إن لهجتنا المحلية غير مفهومة لإخواننا العرب، أو أن السلم الخماسي هو السبب، فقد سبق وأن غنى العرب (أزيكم كيفنكم) و(المامبو السوداني) مع سيد خليفة، ورقصوا على أنغامها، وسبق أن حصد الفنان النوبي محمد منير الجوائز العالمية بأغنيات وردي وشرحبيل، والآن تردد الكثير من الفرق الموسيقية العربية أشكالاً من الأغنيات السودانية، وكل ذلك لا ناقة لبرنامج (ذا فويس) فيه ولا جمل، ولم يكن عبر برامج مسابقات أو ترتيبات مسبقة، فدعونا رجاء من الأوهام والمفاهيم المغلوطة وأحلام اليقظة التي حطمت قارورة عسل الإعرابي.
خلاصة الشوف:
فضوها (سيّر).

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي