الخرطوم ,
تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
شوف عيني - معاوية محمد علي

شوف عيني - معاوية محمد علي (25)

لا يحدث إلا في السودان

    بين كل فترة وأخرى نسمع عن أزمة رياضية سببها الجنسية السودانية، التي باتت في وقت من الوقات أسهل من تناول كوب ماء عند بعض الإداريين في الهلال والمريخ، لذلك لم نستغرب ونحن نتابع هذه الأيام ما يدور من سجال هنا وهناك بين الإعلام الرياضي، أزرقه وأحمره، كل يريد أن يكسب معركته الإعلامية، دون النظر  لمصالح البلاد، فالمهم عندهم الكسب الرخيص، وبعده فلتذهب الجنسية إلى حيث تريد.نقول ذلك ونحن نتابع الأزمة التي نشبت بسبب تسجيل نادي المريخ للاعب باسكال واوا كلاعب محلي، مدعياً أن له جنسية، بينما يرى الآخرون أن اللاعب قد سحبت جنسيته منذ عدة سنوات، قبل أن نتفاجأ بالأمس بإصدار رقم وطني للاعب المعني.بالطبع لا نتحدث من تلك الزوايا الضيقة، زوايا هلال مريخ، ولكن نتحدث بألم شديد ونحن نرى هويتنا تتعرض إلى الكثير من التشوهات دون أن ندري السبب الحقيقي لذلك، لأننا كما نعلم أن جنسية أي بلد هي الأغلى من كل شيء، ولا تمنح لأجنبي إلا وفق شروط محددة، منها إذا كان هذا الأجنبي بإمكانه أن يحقق إنجازا باسم الوطن، وليس بالضرورة أن يكون هذا الإنجاز رياضياً، وهنا دعونا نسأل، كم من اللاعبين الأجانب الذين منحناهم جنسيتنا السودانية دن أن يحقق أي واحد منهم شيئاً يذكر سواء أكان للوطن أو للنادي الذي يلعب له، لذلك كنا نرى أن تغلق الدولة باب التجنس للاعبين الأجانب (بالضبة والمفتاح) وألا يتم فتحه مهما إستدعى الأمر، لأن الغاية التي منحت لهم لم تتحقق، بل ولم يتحقق اليسير منها، لكن يبدو أن مجاملات وترضيات الوسط الرياضي أهم من الحفاظ على عنوان هويتنا من هذه المهازل التي تحدث باسم الرياضة، والعشم في الفوز بكأس خارجي باسم السودان، وهنا لابد أن نقول إن لا الهلال ولا المريخ بقادر أن يحقق نجاحاً خارجياً في هذا الموسم أو الموسم القادم، ليس لأننا من المنجمين (والعياذ بالله)، لكن لأن العشوائية في الإدارة عمرها ما حققت إنجازات، وهذه العشوائية ظلت ملازمة لإدارة الناديين لزمان طويل، فالغاية عندهما هي أن يحقق أحدهما الإنتصار على الآخر، والأهم من كل ذلك أن يكون الإنتصار رياضياً، فالإنتصارات في الهلال والمريخ تتحقق باسم رئيسي الناديين، وليس للناديين ولا لكرة القدم، في الوقت الذي تعمل فيه إدارات الأندية الأخرى في القارة السمراء بعلم ودراية وخطط، بعيداً عن إعلام يجيد التطبيل أو غيره، ولأننا (قنعنا) من خير الناديين الكبيرين، فكل ما نرجوه أن يلعب الفريقان بعيداً عن الجنسية السودانية التي لن نقبل فيها أكثر مما قبلنا.خلاصة الشوفكل اللاعبين المجنسين في الدول الأخرى يحققون النجاحات باسم تلك الدول إلا عندنا في السودان، (مش حاجة غريبة)؟

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي