تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
شوف عيني - معاوية محمد علي

شوف عيني - معاوية محمد علي (60)

النظام العام

 

أقول بصدق إن شرطة النظام العام أو أمن المجتمع كما أطلق عليها أخيراً لعبت كثيراً من الأدوار المهمة في ضبط الشارع العام وتنقيته من المظاهر السالبة، لا سيما الساحة الفنية التي تشكل أحياناً صداعاً للمجتمع بما يرد فيها من ممارسات وأغينات تذبح الذوق العام، وليس تخدشه كما يتمشدق من يستسهلون الأمور.
النظام العام كان في يوم ما هو صمام أمان هذا المجتمع، لا يجرؤ كائناً من كان أو من كانت على تجاوز خطوط المجتمع الحمراء بأي فعل مشين أو ممارسة دخيلة، لذلك كان للشارع العام قبل سنوات قليلة هيبته ووقاره واحتشامه واحترامه، بالطبع لا أريد أن أقول إن الشارع فقد كل ذلك، لكنه لم يعد كما كان عندما كانت لشرطة النظام العام كلمتها وسطوتها قبل أن يتجنى عليها البعض من وراء ستار الحريات الشخصية وغيرها من المسميات التي أرادوا بها هدم كل جميل في مجتمعنا الأصيل، وأرادوا له أن يمشي على (حل شعره) دون رابط أو ضابط، وأرادوا لببغاوات الساحة الفنية أن تسدد لظهر الفضيلة طعنة نجلاء، طعنة وراء طعنة، هكذا أرادوا بعد أن فشلوا في طعن شرطة النظام العام فطعنوا ظله.
من جديد عادة نغمة الحريات وعادت الحديث الممجوج والمكرور في النظام العام، حتى تمرر أجندة من يريدون لشارعنا التعري والفسق والفجور بدعوى أن إرتداء الأزياء الفاضحة أو غير الفاضحة هو حرية شخصية، نسوا وتناسوا أن الحرية لا تصبح حرية عندما تتعدى على حرية الآخرين، أقول ذلك فقط بعيداً عن المنظور الشرعي، لأن لذلك أهله الذين ننتظر منهم الكثير في هذا الشأن.
بالتأكيد لا أدعي أنني ملك أكثر من الملك، ولكن قناعاتي التي لن تتغير هي أن الشرطة بكل وحداتها هي من سخرها لنا رب العباد ليمنحنا نعمة الأمن والأمان، وهي التي تقدم أبنائها وبناتها لخدمتنا في كافة الخدمات التي نحتاجها منها، وتزداد قناعاتي بشرطة أمن المجتمع لأنها العين الساهرة واليد الباطشة كل من يريد أن يزعزع أمن المجتمع أيا كانت الوسيلة، لن ننسى لهذه الشرطة الحضور الفاعل في الساحة الغنائية وهي تطارد بالقانون كل من يتجاوز حدود قانون الذوق العام، لم نكن نسمع بأغنيات اي كلام أو نرى ما نراه اليوم من فوضى، بعد أن أصبح هناك مجلس لنقابة المهن الموسيقية والتمثيلية، ومع ذلك لم تتوانى شرطة أمن المجتمع في ملاحقة بعض المتفلتين فنياً (إن جاز التعبير).
خلاصة قولي إن على وزارة الداخلية أن تعطي شرطة أمن المجتمع واسع الصلاحيات لأن المجتمع يحتاجها بشدة، رغم أنها لم تقصر ولن تقصر، ولم يحدث أن غابت في موضع كنا نحتاجها فيه.
خلاصة الشوف
التحية لشرطة أمن المجتمع ورجالها ونسائها فرداً فرداً.

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي