تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
اندياح - داليا الياس

اندياح - داليا الياس (132)

أجيال النعيم 2-2

 

كتبنا منذ أيام مقارنة ساخرة بين الأجيال، تؤكد أن الأجيال الأخيرة فى نعمة لاتعرف قدرها .. وأن الأوضاع كانت عسيرة فيما   مضى.. ونواصل اليوم في ذات الفكرة والموضوع.
اللبس- في ماقبل التسعينات- كان صعباً برضو.. نحن (كأولاد) كنا بنشتري الهدوم من السوق الشعبي الخرطوم والخيارات كانت محدودة.. كلنا كنا بنلبس زي بعض .. قمصان هزاز .. بناطلين قماش (توكيو وبوكت) .. وجزم قماش تمبرجاك (تمبرجاك ما تمبرلاند عشان ما تلخبطوا ساي)..جزم قماش زي بتاعة بروس لي)... أما البنات فمشكلتهن كانت خفيفة.. البلد كانت محكومة شريعة (كانو فايرين في الموضوع) فكانو بيلبسوا الواسع والطويل تجنبا للمشاكل.. بالمناسبة الزمن داك .. إنك تلقى ليك بنطلون جينز كان أسهل من أنك تلقى ليك قطعة استثمارية هسي، لو عندك مغترب جاب ليك جينز من شدة فرحتك ما كنت بتقدر تلبسو.
حياتنا يا شباب كانت مملة.. يمكن المتنفس الوحيد كان القراية .. أي كتاب كان بيقع في يدنا كنا بنقراهو: كتاب إسلامي، علمي، تاريخي، سياسي، ثقافي،  مدرسي..المهم البتلقاو بتقراو..لأنو ببساطة البديل كان أنك تتفرج على السماء أو التلفزيون القومي (والتفرج على السماء كان أمتع بالمناسبة)..الحاجة الأساسية كانت اللألغاز والمجلات..معظم الشباب كان بيشتركو في مكتبات ويأجروها (لاحظو اللألغاز والمجلات ما كانت متوفرة لدرجة إنو ما كان في حل غير انك تأجرها)..الحاجة الأساسية كانت رجل المستحيل (من أجل مصر) والمغامرون الخمسة (تختخ والشاويش فرقع) و الشياطين الـ13 (كان فيها شخصية اسمها عثمان من السودان ما كان بيشارك في الغامرات نهائياً، شكلو المؤلف كان قاصدو).. المجلات كانت ماجد وسمير وميكي .. بالإضافة للمجلات السودانية صباح والصبيان التي هي للأسف وقفت بدري، رغم انو كان فيها خصوصية سودانية وشخصيات رائعة (عمك تنقو وفنجاط)
وأكتر حاجة بيستمتعو بيها الشباب بسهولة الأيام دي هي سماع المزيكة.. هسي الواحد فيكم بيسمع طرف غنية في فيلم.. بتعجبو.. بيكتب الكلمات المتذكرها في قوقل وبجيو اسم الفنان.. بيجيب عنو معلومات من ويكيبيديا .. بيمشي ينزل كل أغانيو بالتورنت يسمعها من جهاز الmp3 بتاعو وفي خلال اسبوع بيعمل ليو قروب معجبين بالفنان في فيسبوك ..
نحن كنا شغالين كاسيت وبننسخ الشرايط من بعض ونسجل أغاني من راديو مونتي كارلو والمعلم الزول الكان بيكون عندو مسجل بشريطين..ياخي نحن بعد نسمع الغنية كنا بنطلع الشريط ونعيدو بقلم البيك عشان ما نتقل الهيد بتاع المسجل.. والشريط كنت بتسمعو بغض النظر عن الغنا عاجبك أو لا.. لأنو مافي حاجة غيرها تسمعها.. ولو عندك زول جاب ليك شريط ماستر من برة بيكون أكرمك.
نحن جيل ما كان عندنا خيارات..وعدم الخيارات علمنا انو نكييف ذوقنا للحاجة المتوفرة...حاولو أستمتعو بالحاجة العندكم يا شباب (مواليد التسعينات)..النعيم التقني الأنت فيو دة ممكن يوم نحسدكم عليو والناس تقلع منكم الأنترنت..
وأعذرونا...يا جيل التسعينات إذا بدرت مننا حاجة ما بتتناسب مع عمرنا، لأنو ما عشنا مراهقتنا.. فما تستغربو لو لقيتو هبنّق عمرو تلانين سنة بيفلق بالبيض في شارع المطار في رأس السنة!
تلويح:
تفاصيل كثيرة تؤكد أن حياتنا كانت صعبة ....ولكنها كانت طاعمة وحلوة...الآن برغم التطور والوفرة...حياتكم مسيخة...وده العزاء الوحيد.

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي