تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
اندياح - داليا الياس

اندياح - داليا الياس (95)

مهب الأشواق

 

فى شبه القاره الهنديه مرتفع طبيعى يسمى (مهب الأشواق)...يحكى كل من زاره عن روعته وجماله الخلاب وطبيعته الساحره وأجوائه الخريفيه المستمره طوال العام..., وقد إستوقفني الإسم طويلاً وحرض مخيلتي على العمل ،فرأيتنى بعين الوهم أقف على قمته والأشواق تتقاذفني من كل جانب ممزوجةً بزخات من المطر الرذاذ.., وأغمضت عينى على ذلك المشهد العجيب للشوق حين يصبح قوةً محسوسه تلتف حولك وتنفخ فى روحك وجلدك لوعة التوق والحنين.
وهأنا الآن...تستبد بى الأشواق...وأحسبها الدليل الأصدق والأعمق على إرتفاع معدل محبتنا وتعلقنا بالآخر, فالشوق وحده هو الذى يحدد لك درجة الوجدان التى يحتلها...وكيفيه إحتشاده فى خاطرك بالحضور الوريف والهيام الذى لا يهدأ.
ومتعة الشوق الحقيقى لا تضاهى...فهى تطهر روحك بنيرانها...وتجلى دواخلك من المشاعر الصدئه...وتجعلك خفيفاً قابلاً للطيران حالما هبت الأشواق من مرقدها ،وإستحالت (هبوباً) من التساؤلات والرغبات المكبوته والتنهيد. ثم تجد نفسك مستعيناً بالذكريات والعبارات القديمة والتفاصيل الصغيرة والأفعال الإيجابية ذ ات الصله بينك وبين المشتاق به أو المشتاق إليه، دون أن يكون لإصرارك يد فى الأمر.
# كل شئ يتداعى لذهنك بسلاسة ويسر...وتجد نفسك تبتسم وحدك مراراً كلما إسترجع ذهنك إحدى الحكايا...ذلك لأن الشوق لا يرتبط إلا بالمعانى الجميلة والمريحة فى حياتنا.
فلا يمكن أن تشتاق لشخص تسبب لك فى أذى أو ألم أو مشكلة مالم تكن تعانى من إعوجاج نفسي يجعلك تستمتع بسادية الآخرين عليك! فتكون بذلك قد خرجت من زمرة الأسوياء من أهل الشوق.
فالشوق الحقيقى لا يستقيم والوجدان أعوج...ونسائمه لا تهب فى الأرض القاحلة أو المسطحات الصحراوية...لا بد له أن ينمو فى ظل الأجواء العليلة والقلوب الخضراء والمشاعر ذات الحسن.
# ومشاعرى إليك جميلة بالقدر الذى يجعل لأشواقي ألف وجه حسن..., وإحساسي تجاهك مرتفِع حتى كاد يوازي مرتفَع مهب الأشواق!!!لهذا ربما يحوطني شوقي إليك من الجهات الأربعة...وأحملك في خاطري غيماً لا يكفي قطره المطير ليطفئ نيران الولع والأمنيات العزيزه بلقاءٍ قريب.
فهل تراني تجاوزت حدود التمني حين تمنيت من كل الدنيا لقاءك؟...وهل أنت عصى على شوقي بهذا القدر؟...ومتى تنزل من برجك العاجي المصفح لتتجول معي فى شوارع الحلم الخلفية ببراءة الأطفال وصدق الكبار؟
# إنها العاشرة مساءً  بتوقيت الشوق...فهل تأتي؟ هو الوقت الذى لم أعتد على إنتظارك فيه ولكنك تباغتني أحياناً بأجمل ما يتأتى لك من حضور...فهل أتوقعك أم أكتفي بالوجد مشدود الأعصاب؟
حكايتي معك لم تبدأ ولم تنتهي...ولن تبدأ لتنتهي...ولن تنتهي دون أن تبدأ...ولكنها تكتفي من كل ما أحدثته في حياتي من إرباك بهذا الشوق العاصف على قمة (مهب الأشواق).
# تلويح:
حدث الأشواق عن لهفي عليك...كي تعلم الأشواق أني - مذ عرفتك - لم أعد أقوى على شوقي إليك..!!

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي