تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

اللي ما عندوش ما يلزموش

 

ظللنا لفترة طويلة نتحدث في المجتمعات عن المبالغة في المهور.. بل في تفاصيل الزواج وترتيباته التي فاقت تكاليفها التصور.. ويبدو أنها أصبحت مشكلة كبيرة تجعل الشباب يهربون من الزواج.. لأن الطريق إليه ملئ بالألغام وأن الأسر تبالغ في الطلبات وقبلها البنات.. فكل واحدة لا تريد أن تكون أقل من صويحباتها اللاتي تزوجن وسط زخم ملياري يدفعه من يستطيع ومن لا يستطيع وكأنهن يقلن (اللي ما عندوش ما يلزموش).. وهي قاعدة اجتماعية تكبل الجميع حتى أن أهل العريس يبالغون.. فقد أصبحت تفاصيل الزواج كالآتي: أولاً خطوبة مبالغ في تفاصيلها وزخم وصرف بذخي ثم يأتي سد المال وما أدراك ما سد المال.. ففيه يقدم مال يسد جوع ملايين من الجياع.. بل يسدد رسوم جامعات أبناء الفقراء والمساكين لكنه يؤتى به لصاحبات الحسب والنسب.. وقد دفعت أموال مبالغة في تزيينه بطريقة تجعل المئات من أصدقاء وأقرباء العريس يهربون ويتركون فكرة الزواج.. لأنهم لا يريدون أن يقعوا في الشرك وتجريب المجرب.. ثم تأتي القيدومات والحنة الرسمية وفطور العريس.. وهذه أيضاً قصة نهايتا لسه.. ويوم الزفاف والصالة الأنيقة والتي أخرجت الخيمة أمام منزل العروس من الساحة.. ثم الجرتق والصبحية ورقيص العروس و.. و ..
    ويحكي أحدهم أنه قام بزيارة منزل صديقه العريس برفقة والدته والتي بدأت في إطلاق الزغاريد منذ دخولها ولم يبادلها أحد أي زغرودة.. وقالت شقيقة العريس إنه محرم عليه الغناء والزغاريد وإنه يخاصم كل من يفعل ذلك.. فقالت أين هو؟.. أشاروا لغرفته.. وعندما دخلت عليه زغردت لكنه لم يستطع منعها كما فعل مع أهله.. فسألته عن السبب الذي يضايقه ويمنع إظهار الفرحة.. فقال لها الفرحانين ليها شنو أنا عرسي بعد بكرة وفي جيبي في جنيهين.. فما كان منها إلا وفتحت حقيبتها وأخرجت منها ظرفاً ودسته في يده وقالت له انت زي ولدي.. فقال لها وأساريره منشرحة (أمشوا زغردوا).
والآن حملت الأخبار أن أهل شمبات حددوا المهر وودعوا المبالغات وهي خطوة شجاعة من منطقة عريقة وليت المجتمع يقتدي بهم لينهي صرفاً بذخياً غير مبرر ليفتح الباب واسعاً للراغبين في الزواج الدخول به .

قراء 107 مرات

المزيد في هذا القسم:

الى الاعلي