تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

استقالة وزير المالية 

 

لم نعرف أسباب إعلان وزراء المالية لاستقالاتهم  في كل مطب اقتصادي يمرون به، فقد حملت الأخبار أن وزير المالية الركابي  قال  إنه مستعد لتقديم استقالته  لحل المشكله الاقتصادية، وطبعاً هو يقول ذلك لإيقاف كثرة الحديث حول موازنتة التي تزامنت معها  أزمة اقتصادية مست معاش الناس، ورغم علمنا أنها ليست موازنة الركابي وحده، وأن هناك تيم اقتصادي عريض يعمل فيها، ولكن بالطبع المسؤول أمام الجميع هو من يقدمها ويعمل على تنفيذها وإنزالها لأرض الواقع، فإن أفلح بالطبع لن يكون عليه غبار، وإلا فسيجد الانتقادات، ولعل وزير المالية الحالي لم يتوان عندما قال أمام البرلمان إننا إذا واجهنا مشاكل جديدة فسنضطر لاتخاذ إجراءات قاسية، لا يمكن أن يعلن استعداده للاستقاله قبل أن يمر شهرين على الميزانية، وكان عليه أن يقدم هو وفريقه من الاقتصاديين الحلول الناجعة للازمة بدلاً من التفكير في الهروب غير المبرر  عبر إعلانه الاستعداد لتقديم الاستقالة، وهو الآن مطالب بذلك قبل أن يرد بضاعتنا إلينا ..
سادتي ألا تلاحظون أن إعلان الاستقالة يظل سلاح وزراء المالية كلما تعرضوا لضغوط من أي جهة، فقد سمعنا هذا الحديث ممن سبقه في الوزارة، وكأنهم يرسلون بهذا الإعلان رسالة بانهم غير متمسكين بالمنصب، وأنهم لايريدون فرض سياسات اقتصادية قاسية، لكن الضرورة تجبرهم على ذلك، أما السبب الثاني يمكن أن يكون عدم قناعتهم بما قدموه من حلول اقتصادية، وفي الحالتين هم مجبرين على تقديم الحلول الاقتصادية الناجعة للآثار السالبة التي تفرزها موازنتهم، لأنهم يجلسون على وزارة اسمها وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، أي أن من مهامها الأساسية التخطيط الاقتصادي وإيجاد سياسات اقتصادية تخرج الاقتصاد السوداني من عنق الزجاجة وليس الخروج، هو ونحن ننتظر من وزارة المالية ومن طاقمها من الوزير وحتى أصغر موظف فيها رسم خارطة طريق سريعة للخروج من المأزق الاقتصادي.

قراء 237 مرات
الى الاعلي