تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

هوس الأمهات 

 

لفت نظري في السنوات الأخيره الاهتمام المتعاظم  من الأمهات بامتحانات الأبناء، وكنا نتندر ونقول إننا من أجيال لم تجد مثل هذا الاهتمام،  لكنا الآن عملنا في وكالة ناسا، فالأسرة كانت تحث الأبناء على التعليم، وتدعمهم بمختلف الطرق، ولكن مايحدث الآن يمكن أن  نطلق عليه هوس الأمهات  .. نعم سادتي إن تصرفات الأمهات وخوفهن غير المبرر من الامتحانات، ورفع درجة الاستعداد القصوى في البيوت، يجعلنا نصف ما يحدث بأنه هوس، فالإهمال يطال كل شيء، الزوج والبيت وحتى الأطفال غير الممتحنين غياب تام من المناسبات لا أفراح ولا أتراح، الكل مشغولون حتى من لديهم أطفال في الرياض، إذن هناك فوبيا اسمها الامتحانات، وإذا أردتم أن تروها رأي العين أذهبوا للمدارس أو معسكرات الأساتذة المميزين، لتروا بعيني روؤسكم تجمهر الأمهات والمبالغ التي تدفعها الأمهات وكانها مزادات لدرجة يضيق منها الأساتذة  .. تواجد ملحوظ في كل المدارس الخاصة والحكومية، وظني أن المسالة يمكن أن تكون مخلوطة بدرجة من البوبار بأن ابني يدرس عند أستاذ فلان الفلاني، أكثر من كونها عملية تعليمية فقط .
ولعل ما يحدث الآن في الأسر يؤثر سلباً على الأبناء، لأنه يكون في حالة شد عصبي يمكن أن تاتي نتائجه عكسية، فكم من طالب ظل يتردد على المدارس ودروس التركيز والتقوية لم يحرز النسبة المتوقعه له، بل أحرز أقل منها بكثير، وهذا يحدث ليس لأن الطالب بليد، ولكن لأنه تعرض لضغوط أكثر من سنة، فالخوف الذي تعيش فيه الأسرة يحسسه بالارتباك، بالإضافه لأنه يقضي جل يومه في التحصيل فقط، ولا يجد زمنا للمذاكرة والتركيز، لأنه يخرج من مدرسته ليقصد مكاناً آخر للتحصيل، ثم يعود للبيت وهو منهك القوى ليجد نفسه أمام والدته التي تنسج حوله خوفها، ولا يستطيع الفكاك منه إلا بالجلوس للمذاكرة المظهرية فقط .
وليس بيدنا إلا أن ندعو الأمهات لاتخاذ الحيطة والحذر وعدم إرباك ابنائهم لهذه الدرجة المخيفة، والتي يمكن أن تكون نتائجها عكسية، فالايجابيات في الطريقة المتبعه الآن أقل بكثير من السلبيات، ونتمنى أن يكون الاهتمام بتهيئة الجو المناسب للمذاكرة والاهتمام غير المخل ورفع الروح المعنوية ودعو الأكاديميات للأساتذة فهو أعلم بها منكن.

قراء 296 مرات
الى الاعلي