تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

الوجود الأجنبي

كثيراً ما يتحدث الناس عن الوجود الأجنبي في السودان،  والذي أصبح واقعاً بعد أن كان ظاهرة ،ولكنه الآن تمدد وواقع الحال في البلدان في المحيطين العربي والأفريقي جعل من السودان  ملجأً آمناَ لهم فالإنسان دائماً في حالة بحث عن الأفضل أو البحث عن الأمان المفقود، ولعل اكتشاف البترول واستخراجه والانتعاش الإقتصادي الذي حدث هنا  رغم الحصار الاقتصادي الظالم على البلاد، إلا أنه كان فتح شهية البعض ليأتي إليه ، ولم يكن أحد يشعر بهم ولكن الحالة الاقتصادية الحالية جعلت بعض السودانيين يجأرون بالشكوى من الوجود الأجني ومن تمدده ،على الرغم من أن كثير ممن يشتكون هم من فتحوا لهم بيوتهم للعمل ،ومنهم من يستقبل أكثر من فرد لذا هم وجدوا المأوى والعمل والأمن والأمان وراتب شهري لايتقاضاه حتى الموظفين في الخدمة العامة، بل إن عدد كبير من الناس يضيقون على أنفسهم وهم يستقبلون مستخدم في المنزل يأكل ويشرب وينام معه ولايعمل إلا بالأدوات الكهربائية،  وهؤلاء هم الذين يشتكون من الوجود الأجنبي وإذا قامت أي حملة لحصرهم يخبئونهم في المنازل ويخافون عليهم أكثر من أبنائهم، رغم أن الحصر فيه الخير الكثير له ولأسرته وللأجنبي نفسه لأن وجوده سيقنن ويمكن أن يتجول بحرية ودون خوف، فالحصر لايعني الترحيل القصري بل هو يعني إحصاء الأجانب وإزالة الخوف عنهم، لأنه قد يكون دخل البلاد بطرق غير شرعية، والحصر سيمنحه الشرعية المفقوده له وحتى إذا كان الأجنبي يريد أن يعمل في أي عمل آخر فإنه سيكون أكثر حرية في الحركة وفي العمل . لذا لابد للمجتمع أن يسهم في الحملة التي تنظمها وزارة الداخلية وزراعها الاجتماعي الشرطة الشعبية والمجتمعية والتي بدأت خطواتها الأولى بالتعاون مع إدارة الجوازات والهجرة، ويتمثل الاسهام بفتح البيوت وإعطاء المعلومات الصحيحة،  وإقناع الأجانب من حولهم بأهمية التسجيل  والحصر، فالعملية لاتتعدى التسجيل والرقم الأجنبي.
قراء 956 مرات
الى الاعلي