تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
القلم السيال - على أتبرا

القلم السيال - على أتبرا (147)

بيتريو وباتريوت

 

٭ في كثير من الأفراح تجد قرابات أحد العروسين أو كليهما يتلقون التهاني وهم يبكون، فتعلم أنهم يبكون عزيزاً لديهم فقدوه وهم يتمنون لو أنه كان بينهم ليفرح معهم.
٭ فأمريكا متعهد الاحتفالات (الأحداث) في العالم أبت إلا أن تسعدنا وتشقينا وتضحكنا وتبكينا في آن واحد. وعندنا من ضحك وبكى في آن واحد يُتهم (بالهسترة) ويَصْدُق فيه قول شاعر هيئة حلمنتيش العليا:
أظن هستر أظن دستر
أظن بامية أظن كستر
ولا علاج لهذه الحالة ألا أن يتشبح أقرب واحد من المتشبرين ويقشط المهستر كف خماسي يطير الضرس التالت ويجنن ضرس العقل! ولايحق للمكفوت أن يقتص ولا يحق لذويه أن يحتجوا.
٭ فلو أننا هذه الأيام نجد من يكفتنا لنعود إلى رشدنا ونتعقل لقلنا له جزاك الله خيراً.
٭ فأمريكا هذه التي أرسلت لنا إحدى فرق الجاز الكلاسيكية والمسماة (بيتريو) وهي مكونة فقط من ثلاثة عازفين واعتبرناها انجازاً لجمعية الصداقة الشعبية السودانية الأمريكية هي نفسها إمريكا التي اعترفت بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين وهي نفسها أمريكا التي دمرت أملنا الوحيد في حفظ توازن القوى بصواريخ (باتريوت) في العراق المنكوب. فما بين فرقة الجاز الأمريكية (بيتريو) وفرقة (الجز) الأمريكية بصواريخ (باتريوت) نظل نضحك ونبكي في آن واحد!
٭ أمس الثلاثاء كان موعدنا مع هذه الفرقة الجازية الكلاسيكية في الساحة الخضراء. ولأن عازف (الطرمبة) أعلن من البيت الأبيض اعتراف الكاوبويات بحق شذاذ الآفاق في اتخاذ القدس عاصمة لدولتهم (الافتراضية) فقد ألغت السلطات السودانية حفل الساحة الخضراء. وقد زعمت السفارة الأمريكية أنها حولته إلى مكان غير معلن!! حفل كان مفترض أن يكون في أوسع فضاء في الخرطوم تحول إلى حفل (دكاكيني)؟!
٭ ياعمك (طرمبة) ليه تحرم شبابنا الذين ظللنا نعدهم للنهوض بالمشروع الحضاري والقيام بالواجبات الوطنية وتحرير القدس لماذا حرمتهم من الاستمتاع بآخر ما انتجه مشروعكم الحضاري؟! أكيد أنت أعلنت الاعتراف بالقدس واستهدفت شبابنا الأشاوس (أبو سلسل وأبو دودار وأبو سوار وأبو ختم وأبو حلق وأبو كباية وأبو تي شيرت وأبو سكيرت وأبو جلمبو وأبو الزفت...) استهدفتهم وحرمتهم من اللحاق بركبكم الحضاري.. تركب في الشوك ياطرمبة ياحاقد!
٭ لقد حذرت أمريكا رعاياه في السودان وفي كل الدول العربية أن يعملوا حسابهم لأن شبابنا الإرهابيين إذا أُلغي لهم حفل فإنهم ينتفضون ويستردون كرامتهم ورقصم السليب.. عفواً قصدت أن أقول: قدسهم السليب!!
٭ سبحان الله قبل سنوات قليلة كنا نهتف في إحدى العواصم العربية: (إما النصر وإما الموت.. ولن يرهبنا باتريوت) والآن لسان حالنا يهتف: (يا طرمبة يامنحاز.. ليش تحرمنا حفل الجاز).
٭ وكل جاز وأنتم بين بيتريو وباتريوت تضحكون وتبكون (وأنتم سامدون.. فاسجدوا لله واعبدو)

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي