تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
القلم السيال - على أتبرا

القلم السيال - على أتبرا (147)

(أغاني وأغاني)

< خلال الأيام الفائتة أوجعنا طأنفسنا كما أوجعنا قراءنا بالحديث عن صلف الدولار وغنج الرغيفة عليه فاليوم دعونا نتناول مادة خفيفة أخف من الرغيفة تحت العنوان المستعار أعلاه.
* نتحدث اليوم عن الأغنية ككائن حي يخالج النفس ويقبل النمو والتطور. فكم من أغنية أعادت مرحلة عمرية كاملة لمستمعها في شريط حي من الذكريات المفرحة أو المحزنة فانشرح وتبسم أو بكى و(تعسم).
< في أحدى دورات مؤتمر المسؤولية الاجتماعية وكنت حينها ناطقا باسم (وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي) وزارة الضمان والتنمية الاجتماعية حاليا طلب منا وزيرالدولة بالوزارة الأستاذ إبراهيم آدم إبراهيم  أن (نكلبن) رائعة الراحل العميرى (لو أكون زول ليهو قيمة أسعد الناس بي وجودي) فاستعنا بالناشطة الإعلامية زكية محمد عبدالله وتمت معالجة حقوق الشاعر والحقوق المجاورة ثم تم عمل كلبات لمقاطع الأغنية حسب مناشط المسؤلية الاجتماعية.
< ورغم أني كنت استمع للأغنية من قبل وأكاد أزعم أني أحفظها إلا أني بعد كلبنتها وفق المسؤولية الاجتماعية لمست فيها كائنا حيا يمشي بين الناس.
< والأمر لم يتوقف عند هذا الحد فعند عرضها كنت أراقب الوزير إبراهيم وأتفرس أثرها عليه فرأيت مدينة الأبيض بنفيرها وتعاون أهلها في السراء والضراء وبساطة الحياة عندهم وبشرهم وترحابهم بالضيف.. (وحبابكم عشرة وقنبوا طولة) فكلا الرجلين إبراهيم والعميري من الأبيض كردفان سرة السودان ووسطه جغرافية وسكانا. وأزعم أني رأيت الأخ إبراهيم وهو شاب في المرحلة الثانوية ناشط ضمن شباب حزب الأمة. فقد فعلت فيه نبرة العميري المتفردة التي لونت كلمات الأغنية المؤثرة ثم منحتها الكلبات رابطا بين الزمنين. قد فعلت في الرجل فعلا ارتسم في قسمات وجهه الصبوح.
< سمعت الأغنية بالأمس من إحدى (المعيطات) أقصد المغنيات فلم أستطع متابعتها وأدرت مؤشر الراديو على محطة أخرى. كانت تصرخ فقتلت روح الأغنية ونفرت أذني من صوتها.
< فيا أيها المقلدون من الشباب أذا كان لابد فكونوا مثل وردي عندما بعث روحا آخر في (قسم بي محيك البدري)  أو ود الأمين في (بدور القلعة وجوهرا) أو حمد الريح في (ضامر قوامك لان) أو أبو داوود في (الرشيم الأخضر) أو ثنائي العاصمة في (نسائم الليل) وإلا فلا وألف لا.
< جدعة من اتجاه آخر: أيام الصبا سمعنا ابن البادية يغني (دي زي القمر والله أحلى من القمر) ثم بعد حرامي القلوب تلب أصبحنا نسمعها (دي زي الهمر والله أحلى من الهمر).
< في شبابنا كانت السيارات تسمى بأسماء البنات حيث سميت اللاندكروزر البك أب (تاتشر) واللاندكروزر الصالون (ليلى علوي) والآن في (شبابهم) البنت الجميلة بمواصفات معينة يطلقون عليها (همر). بمعنى أن العربات أصبحت مثلا أعلى للجمال وياحليل القمر..
فتكم بعافية.

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي