تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
القلم السيال - على أتبرا

القلم السيال - على أتبرا (147)

شكراً نيابة جرائم المعلوماتية.. ولكن

أحد المحتالين فتح لي الطريق لأزور نيابة جرائم المعلوماتية وذلك بالوقوف مع أسرة كريمة من الأهل بغرض استرداد مبلغ من المال غير قليل استولى عليه هذا المحتال بخدعة رسمها ومعه آخرون بعناية. تم فتح البلاغ وخاطَبَتْ نيابة جرائم المعلوماتية كلاً من شركة زين و شركة MTN. وقامت شركة زين فوراً بمتابعة حركة المال المسروق حتى وصلت به إلى آخر محطة فحجزت الرصيد وعطلت الشريحة التي كان بها أضعاف أضعاف المبلغ. وكان المحتالون يظنون أن تداول المبلغ وخروجه من العاصمة إلي ولاية نائية وفيها بعض التفلتات الأمنية سيمحو أثر الجريمة! أما شركة. MTN فقد أمدتنا بمعلومات أوفر ولكنها متأخرة نسبياً. وعامل السرعة في جرائم المعلوماتية قد يكون حاسماً. فشركة زين وضعت موظفاً شاملاً (سيدة) متعاونة جداً في فرع الشركة بسوق سعد قشرة.. استلمتْ هذه السيدة خطاب النيابة وفهت فحواها وعكفت فوراً على الحاسوب وتابعت حركة المال المسروق وحجزت الرصيد وعطلت الشريحة وطبعت رد الشركة ووقعته وسملتنا إياه في بضع دقائق أما في شركة MTN فالموظف تعامل معنا ورقياً! فقد استلم منا خطاب النيابة يوم الخميس وأعطانا إيصالاً لنعود إليه لاستلام معلومات المحتال يوم الأحد! وماجمع الشركتين في الموضوع هو أن المحتال الأول استخدم شريحة MTN للتحضير للجريمة ثم استخدم شريحة زين لتنفيذ الجريمة. قال لي أحدهم لو لم يكن في الشريحة الأخيرة رصيد بهذا الحجم ولم يتم حجزه لضاع حقكم. قلت له (ماضاع حق وراءه مُطالب) فقد دخل الأمن طرفاً بعد فتح البلاغ وحدد مواقع ومعلومات هؤلاء المحتالين ثم وجَّهَنا بمتابعة الأمر عبر النيابة وأن نعود إليه في حالة عدم الوصول للمحتالين. وقد تم الوصول للمحتالين وتم حسم الموضوع وعاد المبلغ للأسرة ولكن تبقى لدينا ملاحظات فمع توسع جرائم المعلوماتية وتنوعها وتطورها لابد من إلزام جميع شركات الاتصالات باستكمال معلومات مشتركيها وتطوير تعاملها مع بلاغات النيابة. فأمن المواطن أهم من زيادة عدد المشتركين والربحية والضرائب. أما عن نيابة جرائم المعلوماتية، فقد سرني أن وَجَدْتُ رجالاً يهتمون بعملهم ويحبونه ويستمتعون بنشوة الانتصار على مجرمي المعلوماتية في كل مرة. ولكن هل تصدقون أن النيابة واحدة في كل السودان؟ وليست لها فروع في الولايات؟ وأنها قابعة في حي سكني بمدينة بحري؟ وأنك تضطر للتحرك بين وكيل النيابة والمتحري بركشة! فكل منهما في بناية منفصلة وبعيدة! ثم تضطر بعد ذلك لأن تستأجر تاكسي أو تركب الحافلة لتصل إلى فرع الشركة أو الشركات المعنية. فَلِمَ يكلف المواطن كل هذا العناء والوقت والمال؟! أذكر أنه وقبل جمع شرطة الجوازات والضرائب والزكاة في جهاز المغتربين بامتداد الدرجة الثالثة كان المغتربون يجوبون الخرطوم وينفقون بعض أيام إجازتهم وجهدهم وأموالهم من أجل الحصول على تأشيرة الخروج. ولكن بعد أن جُمِعت لهم هذه المصالح الحكومية في مكان واحد استراحوا إلى حدٍ معقول. فلماذا لايجمع وكيل نيابة جرائم المعلوماتية مع شرطة مباحث المعلوماتية في بناية واحدة؟ ولماذا لا يتم إلزام شركات الاتصالات بفتح مكاتب لها داخل النيابة وتكون كاملة الصلاحية في موضوع الاستجابة لمطلوبات النيابة؟ ويبقى من نافلة القول الحديث عن توعية المواطن. وعناية الأسر بأطفالها الذين يحملون أجهزة اتصال. وتحذير العاملين في مجال تحويل الرصيد من الوقوع في شباك المحتالين بائعي الأموال المسروقة إسفيرياً. وشكراً نيابة جرائم المعلوماتية. شكراً زين. شكراً MTN.

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي