تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

عودة قوش.. سؤالان

 

٭ منذ ظهيرة قبل أمس وحتى كتابة هذا العمود انشغل الناس بالكتابة (Hard and Soft) والحديث )سراً وجهراً( عن تعيين الفريق أول مهندس صلاح قوش للمرة الثانية مديراً لجهاز الأمن والمخابرات بعد)استراحة( استمرت تسع سنوات جرب خلالها العمل السري لقلب النظام، كما كابد أثناءها الاعتقال قرابة العام، كما واجه فيها تهمة عقوبتها الإعدام، ثم تلقى فيها عفواً رئاسياً هو ورفقاؤه من ضباط الجيش والأمن. ثم انخرط في العمل العام والنشاط التجاري. حتى عاد بقرار فاجأ الجميع إلى منصبه الذي أخلاه من قبل لنائبه ثم عاد ليستلمه منه.
٭ السؤال الأول: ماهو السر الذي يجمع )الإخوان المسلمين( حتى يغفروا ويتجاوزوا عما يُسِيل عند غيرهم حمامات الدم؟! وفي التغالب على السلطة لم يتنزه حتى أصحاب رسول الله -من بعده- عن دماء بعضهم. وهنا عندنا في السودان ينشق عَرَّاب النظام عنه ثم يُتَّهم بإثارة الفتنة في حوالي ثلث ولايات السودان وكان قد أشهر موافقته علناً على ماجاء في )الكتاب الأسود( الذي كان الشرارة التي انقدحت منها الفتنة. ثم يظل يحاضر ويحشد ويسجل للقنوات شهادته على العصر وهو في كنف نفس النظام الذي انشق عنه وناصبه العداء! ذلك الشيخ الترابي.
٭ ومن بعده يخرج )منبر السلام العادل( من نفس الرحم ويشب ويترعرع ويقول مايشاء مختلفاً مع النظام في أخطر القضايا المصيرية ويظل يؤسس أخطر منابر الرأي ويمتلكها ويوظفها لتوصيل رسالته. والمهندس الطيب مصطفى يشكل ثقلاً في الرأي في أوساط الشعب على الأقل في قضية الجنوب وبعض بنود اتفاقية السلام التي ظلمت السلام.
٭ ومن بعدهما تخرج )حركة الإصلاح الآن( من الرحم نفسه وهي تجيد الكيد السياسي بدرجة الامتياز وتضع يدها في يد كلِّ من يعادي النظام وتظل محمية في كنفه. والدكتور غازي صلاح الدين إذا سُدَّ أمامه منفذ للرأي فتح ألف منفذ تحت سمع وبصر النظام.
٭ والاستدراك الواجب هنا هو أن هذا التسامح ليس وقفاً على الإخوان المسلمين  فيما بينهم فمبارك الفاضل الذي أقيل من القصر ثم اتهم بالخيانة العظمى عاد إلى القصر نائباً لرئيس الوزراء وهو وزير. فمن يفسر لنا هذا الذي ربما لا يحدث إلا في السودان ومن الإخوان؟!
٭ وكتقديم للسؤال الثاني أقول: الفريق محمد عطا لم يذهب مغضوباً عليه وقد انجز أعتى الملفات الداخلية والخارجية بكفاءة مشهودة، والسؤال هو: ماهي المهمة الخاصة التي جيء بالفريق قوش من أجلها؟! أرجو أن تكون مهمةً فوق العادة من أجل حماية هذا الشعب من الطابور الخامس الذي تمكن بمداخل تبدو شرعية وهو ينخر عظم الدولة في مفاصل لم تكن في الحسبان.. وكذلك خيوط عنكبوت الفساد المختلطة بعصب السلطة وهي تحتاج جراحة دقيقة تحافظ على العصب وتخلصه من هذه الخيوط الخبيثة. أرجو أن يكون ظني هذا حقاً.
والله المستعان.

قراء 188 مرات

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي