تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

الحاءات الخمس واللاءات الثلاث

 

٭الحاءات كانت ثلاث هي: )الحكومة، الحزب، الحركة( ولكن بعد تحرك وفود المركز بقيادة نافع علي نافع وعثمان محمد يوسف كبر والحاج آدم يوسف وأحمد إبراهيم الطاهر إلى الولايات بغرض طرح خيارات لمستقبل الحركة الإسلامية تتراوح بين حل الحركة الإسلامية ودمجها في المؤتمر الوطني أو تحويلها لمنظمة دعوية أو الإبقاء عليها بشكلها الحالي، أصبحت الحاءات أربعاً هي: )الحكومة، الحزب، الحركة، الحل(.ولكن كان ينبغي أن تسبق الحاء الرابعة هذه حاء خامسة مقدَّمة ليكون الترتيب كالآتي (الحكومة، الحزب، الحركة، الحساب، الحل).
٭من ثلاث ولايات ذهبت إليها وفود المركز سجلت الحركة الإسلامية (هدفين مقابل هدف)من أجل بقائها كما هي. ففي ولاية نهر النيل التي ذهب إليها وفد المركز بقيادة نافع وكبر رفض (1200) هم قيادات الحركة بمحليات الولاية التسع، رفضوا بالإجماع الحل والدمج أو التحويل بل هتفوا مستنكرين ذلك. وفي ولاية الجزيرة التي ذهب إليها وفد المركز بقيادة الحاج آدم يوسف حدث شد وجذب، واحتد النقاش ثم اختارت الأغلبية بقاء الحركة الإسلامية كما هي. أما كسلا التي قاد وفدها أحمد إبراهيم الطاهر فقد وافقت بالأغلبية على الحل والدمج في المؤتمر الوطني.
٭عندما قامت الإنقاذ ثُمّ تَمّ تكوين المؤتمر الوطني تساءل ذوو الشأن عن فك الاشتباك بين الحاءات الثلاث فقيل لهم إن الحكومة منوط بها شأن الدولة. وأن الحزب معنيٌّ بالشأن السياسي ودعم الحكومة في تنفيذ برامجها. وأن الحركة معنية بتزكية المجتمع وحراسة الأخلاق ومعالجة مالم يعالجه القانون. ولكن عندما أصبح الرجل (مادون الصف الأول) يتولى المنصب الحكومي والقيادة الحزبية والإمرة الحركية وانحشرت الحاءات الثلاث في جوف واحد، كان ذلك خياراً وقائياً ضد تنازع الأضلاع الثلاثة لكنه أدى بلا أدنى شك إلى ضمور برامج الضلع غير السلطاني وغير(الشوفيني) وهو الحركة الإسلامية.
٭وفي تقديري أن إثارة الأمر في هذا التوقيت جاءت بمؤشر ربما لم يكن محسوباً وهو أن الحركة الإسلامية لازالت لديها قيادات وعضوية تغار عليها وتحرص على بقائها.
٭السؤال الذي سيغضب قيادة الحركة الإسلامية في المركز هو: طالما أنكم تريدون تسويق الحل والدمج أو التحويل فكيف تفكرون في طرح مثل هذه المقترحات الخطيرة دون دراسة واستقراء للرأي واستنباط المسوغات والمبررات الكافية وجعل الأمر يأتي من تلقاء الوحدات القاعدية؟!
٭وكيف يتم التعامل مع جمهور عريض كان يأمل في إقامة نموذج لدولة مدنية مسلمة تحكمها الأخلاق قبل القانون. وتؤمن بوحدة العالم وشمول الخير والسلام واقتسام الثروة بين الناس، مع تحقيق الملكية الفردية، في عصر يدار فيه العالم بأخلاق التغالب بين الأمم والتزاحم على الموارد؟!
٭كيف تطرحون هذا الطرح الخطير بهذه البساطة لجمهور قدم أكثر من عشرين ألفاً من خيرة كوادره شهداء من أجل إحلال السلام في هذه الرقعة من العالم ليقيم عليها نموذجه (الموءود)من أجل الإنسانية؟!
٭المؤشر يقول بلاءات ثلاث: إن الحركة الإسلامية باقية فـ(لا حل، ولا دمج، ولا تحويل) ولكنها قد أفرغت أوانيها من بعض معانيها.

قراء 224 مرات

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي