تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

الله أعلم يمكن شاسيه

 

٭ في موضوع التوجيه بتحفيز الجهة التي تُوقِف عملية تهريب بـ50% من المواد المهربة ننظر إلى النصف المليء من الكوب ولا ينبغي أن نهمل النصف الفارغ.
٭ فالنصف المليء هو أن هذا الحافز الكبير سيجعل العين الرقيبة على الحدود أكثر صحواً ويجعل ضعاف النفوس من المهربين يفكرون ألف مرة قبل أن يخططوا لعملية تهريب جديدة. ويمكن أن نزعم أن هذ التحفيز المعلن كان واحداً من أسباب الطمأنينة التي بدأت تدب في القلوب الوجلة التي أصابها الهلع من تزامن مضاعفة سعر الرغيفة مع انطلاق سعر الدولار كالسهم في الأيام القليلة الماضية. لكن نحسب أنه قد بلغ مداه ثم ارتد إلى حد كبير إلى صدور المضاربين بمصير الوطن!
٭ ونتساءل: هل يشمل هذا الحافز سلطات الجمارك في الموانئ الجوية والبحرية والبرية؟! وهل يشمل تهريب الذهب الذي يذهب مخترقاً كل الحواجز؟!!
٭ وأنا أطالع أخبار ذهب مطار الخرطوم (الطالع) مقرونة بتفتيشي مرة في المطار وإخراج عَصَّارة ليمون يدوية مصنوعة من الألمونيوم من حقيبتي التي أحملها في يدي، وذهبوا بها إلى كابينة القيادة على أن تسلم لي عند نزولي في المحطة الأخيرة، لكنهم لم يكونوا صادقين وكنت طيباً عندما وثقت في وعدهم ونسيتها ولم أطالب بها. خطرت ببالي حكاية ذاك الخفير في حظيرة ميناء بورتسودان الذي تم الاحتيال عليه بسرقة عربة (قندران) من الميناء وفي أحد الأيام رأى أحد عمال الميناء يدخل شيئاً في جيبه فصاح فيه (هِيْ انت.. شلت شنو؟) رد العامل الذي كان قد أدخل حُقَّة الصعوت في جيبه: (الله أعلم يمكن شاسيه الحُقَّة.. تشوف القندران ماتشوف؟!)
٭ بالله عليكم كيف نُجَرّد من أحزمتنا وأقلامنا المعدنية والمفاتيح والجاكتات ذوات الأزرة المعدنية والنظارات ذوات المعادن، وتجرد السيدات والآنسات من كل معدن حتى شنط اليد ذوات السلاسل حتى يسمح لنا جهاز كشف المعادن بالمرور ثم تمر (طعشرات) الكيلوهات من معدن الذهب عبر مطار الخرطوم؟!! والله حرام عليكم (حزام تشوف وطعشر كيلو ذهب ما تشوف)؟! (إنَّ في الأمر إنَّ)!!
٭ والقيادة السياسية عندما أقرت هذا الحافز (50%) كأنها أرادت أن تقول (تِلْتُو ولا كَتِلْتُو). وطبعاً النصف الآخر أيضاً يصادر فكلا النصفين يعود إلى داخل البيت السوداني الكبير.
٭ لكني ودِدت أنه لو صحب ذلك إصدار توجيه يَتَعَجَّل إصدار تقنين يتم بموجبه اعتبار جريمة التهريب خيانة وطنية عظمى عقوبتها الإعدام وتعقد لها محاكم إيجازية تمارس العدالة الناجزة من أجل هذا الشعب الصابر.
٭ أما النصف الفارغ من الكوب فهو: إذا كنا نعتبر وطنية المهربين صفراً، فهل نعتبر وطنية حراس الحدود ومراقبي الموانىء 50% لنكمل لهم النصف الآخر بهذا الحافز؟! على كل حال (تلت الوطنية ولا كتلتها)
٭ ولك الله ياسودان.

قراء 296 مرات

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي