تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

ترمب.. كفى كذباً!

 

   إحدى وأربعين دقيقة أمام (130) رئيس دولة وترمب يَكذب! لكن الكذبة الأمريكية الكبرى بعد كذبة هبوط مركبة الفضاء (أبولو) على سطح القمر في 20 يوليو 1969م وكذبة (نووي العراق) تظل هي كذبة العداء الأمريكي المعلن منذ (40) عاماً لإيران ولا عقوبة واحدة ذات أثر تنفذ في هذا الحليف الاستراتيجي.
   ظل الرؤساء الإمريكان (جمهوريون وديموقراطيون) يهددون إيران ويكيلون لها التهم والسباب في العراء وهم في الخفاء يُقبِّلون جبينها ويباركون صنيعها.
   نشأت إيران (الخميني) في كنف فرنسا وأدار الخميني خلايا الثورة الإيرانية من منفاه هناك. وكانت التقارير تأتيه من داخل إيران بتسهيلات فرنسية وكان قادة الثورة من الداخل يجتمعون عنده في باريس دورياً.
   ولازالت فرنسا تقوم بدورها في مسرح الألعوبة (الفارسية) فكلما أظهرت أمريكا العداء المفتعل لحليفتها إيران ظهرت فرنسا لتدافع عن إيران.
   وعندما هاجم الرئيس الأمريكي ترمب إيران في أول خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منتقداً الاتفاق معها واصفاً إياه بأنه (أسوأ الصفقات التي دخلت فيها الولايات المتحدة على الإطلاق) إنبرى له الرئيس الفرنسي ماكرون محذراً من الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران!
   ويدهشك ترمب عندما يستنجد بدول العالم لإيقاف إيران فيقول: (صدقوني حان الوقت لأن ينضم إلينا العالم بأسره في المطالبة بأن توقف حكومة إيران سعيها خلف الموت والدمار)! يا ترمب لو كنتم صادقين وكانت إيران فعلا خارجة عن يدكم لما احتجتم لحشد رؤساء دول العالم لإلغاء الاتفاق النووي مع إيران والذي ربما لم يسمع به بعض هؤلاء الرؤساء المغلوبين على أمرهم بالاستماع إليك في شأن لم يكونوا طرفاً فيه.
   ويكشف ترمب عن استهباله للمتابعين عندما يقول: (الحكومة الإيرانية حولت بلداً غنياً وذا تاريخ وثقافة عريقين إلى دولة مارقة مرهَقة اقتصاديا وتصدر بشكل أساسي العنف وتسفك الدماء وتنشر الفوضى)!
ونقول للرئيس ترمب لقد تم إجهاض الربيع العربي في ليبيا ومصر وتونس لأن القادم للحكم كان هو الإسلام. بينما تم تسليم العراق لأتباع الديانة الفارسة وسُرِق ربيع اليمن وسُلِّم للحوثي التابع للفرس وسمحتم للأسد بِسَحْق معارضيه لأنه موالي للفرس.
   الموضوع باختصار هو أنكم تمهدون لإيران ولديانتها الفارسية أن تهيمن على المنطقة. لأن إيران لم ولن تطلق طلقة واحدة تجاه اسرائيل. ولأن الديانة الفارسية هي أقرب إلى المسيحية منها إلى الإسلام.
يا ترمب، إيران تحكم العراق وتتحكم في لبنان وتدير سوريا وتحرق اليمن ولم نشهد لك ولا لأسلافك عملاً جاداً لطردها، لكنكم عندما أردتم طرد صدام من الكويت حشدتم الحشود وجيشتم الجيوش ومخرتم البحر والجو والبر وسحقتم دولة العراق شعباً وأرضاً وحكومة وأعدمتم رئيسها ومعاونيه ثم سلمتموها لإيران!
ترمب.. كفى كذباً!

قراء 64 مرات

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي