تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
خارج الصورة - عبد العظيم صالح

خارج الصورة - عبد العظيم صالح (129)

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هجرة البنوك

 

* نزلنا الأسبوع الماضي للفاشر في زيارة قصيرة لم تتعد اليوم الواحد، "لفت انتباهنا عدة مشاهدات لأعضاء الوفد وأغلبهم ناس مال وأعمال لاعلاقة لهم بالسياسة ومايدور فيها"
 * المدينة تعيش حالة أمن واستقرار  تبدو واضحة للعيان، ذكرتها كثيراً، وخفَّت كثير من الشكاوي واختفت المظاهر المسلحة "للمليشيات"
 * ما لا حظه الزوار مستوى النظافة الذي لا تخطئه العين .. والطرقات شبه لامعة، وتنقصها فقط عمليات التشجير والحدائق والمنتزهات .. ليس هذا المهم في الموضوع " فإذا انصلح الحال كلو "بجي" نتناقشنا حول النظافة، أجمعت الغالبية بأن عدداً مقدراً من عواصم الولايات تعافت وغادرت مرحلة الكوش،
الظريف في الأمر أن المقارنة دائماً مع الخرطوم،  والنتيجة طبعاً ليست في صالح  أم الولايات.. ذهبنا للفاشر والتي احتفلت بافتتاح فرع جديد لبنك "الخرطوم" والخطوة لها دلالاتها ..البنوك لا تذهب لأي منطقة "ساكت " فالمال جبان ويهرب من مناطق النزاعات والحروب
* الآن الجميع في لحظة تفكير اقتصادي يحتاج لعصف ذهني "كثيراً مارددنا في هذا المقام " بأنه ثمة ضرورة لاقتصاد ذكي " والذكاء يكمن في الذهاب للولايات كما فعل بنك الخرطوم والذي فتح فروع له في كبكابية وكتم  وقبلها تم افتتاح فرع مليط
* لماذا لا يتبنى مجلس الوزارء الموقر ورشة أو ندوة تحث البنوك على الذهاب مباشرة للولايات حيث الإنتاج والإنتاجية،
والي شمال دارفور عبد الواحد يوسف شكا من ضعف العمل المصرفي رغم السعة الجغرافية الكبيرة والمترامية الأطراف، ورغم أنف الموارد الزراعية والحيوانية والمعدنية  في منطقة لا يمكن وصفها بغير أنها ذات إنتاج حقيقي.
* المشكلة الكبيرة تتمثل في وجود كتلة نقدية خارج النظام المصرفي "مدفونة في الأرض" فالثقافة المصرفية ضعيفة والسبب الانتشار المصرفي المحدود في الريف السوداني
 * حال المصارف يشبه حال صحافتنا والتي انكمشت واكتفت بتزويد الخرطوم وتحاربها سلطات الولاية بلا هوادة، ففي كل يوم نسمع عن إزالة "كشك جريدة من شارع أو ناصية  وتشريد صاحبه"
 * الناس هنالك لايعرفون البنوك ولا يرغبون في ذلك، والوالي أرجع ذلك الخوف لعدم وجود أفرع للبنوك بأرياف الولاية
 * في الخرطوم الناس "جارين عليها ويمشوا يشيلوا القروش  من أجل المرابحات والمضاربات والقروض الميسرة والصعبة، الواضح منها والمشبوه "الثقافة  هنا غير.. فهم يقولون: " عليك  دين والله ماكويس "
* أما إذا حدث الانفتاح المصرفي فلا شك ستصبح ثقافة جديدة لتغير كثيراً في المفاهيم الخاصة بالتمويل،  وكيفية دعم من يستحق الدعم من المنتجين الحقيقيين، وإخراجهم من دائرة  الإنتاج التقليدي لدوائر الإنتاج الحقيقي
 * وسؤالي الذي أطرحه هل وصلت الرسالة؟
* المخرج الوحيد للاقتصاد السوداني يكمن في هجرة عكسية .. هجرة المدينة للريف.. المصارف والمصانع  والوزارات ورجال الأعمال والفضائيات والصحف وهلم جرا، إذا كانت  القضية إنتاج .. أما إذا الحكاية (حاجة تانية) فاجلسوا في الخرطوم مع "البيتزا والهوت دوك أو أديني كرسبي"

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي