تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
خارج الصورة - عبد العظيم صالح

خارج الصورة - عبد العظيم صالح (129)

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

(ستنا والنظام)

٭قرأت باهتمام شديد الحوار الذي أجراه زميلنا (عيسى جديد) بهذه الصحيفة أمس مع الأستاذة (ستنا آدم يحيى) رئيس لجنة التشريع بمجلس تشريعي الخرطوم .. الحوار تناول قانون النظام العام وتطبيقاته .. والدعوة لإلغائه .. وعلاقه ذلك بالحريات وحقوق الإنسان...(السيدة ستنا) قدمت إجابات كاملة وشافية وبدت ممسكة وملمة بالملف من واقع مسؤولياتها الدستورية.. ومع ذلك انطلقت في الحديث بحماس وانحياز واضحين، وبتشدد لا مبرر له لدرجة إغلاقها  الباب أمام إلغاء القانون .. للدرجة التي وصفت فيها من ينادي بالغائه بأنه ينادي بالفوضى .. وكنت أتمنى أن يسألها زميلنا (عيسى جديد) عن تعريفها ومفهومها للفوضى؟ حتي يتجنب الناس الوقوع في فوضى ما.

٭حدثتنا (ستنا) عن بدايات القانون والدواعي لقيامه.. ويعود ميلاده للعام 1996.. والسبب ضرورة قصوى بسبب شكوى المواطنين من المحتسبين وهم جماعة يتبعون لديوان الحسبة والمظالم، وطريقتهم خلقت فوضى في الشارع، فبعضهم كان يجلد النساء في الشارع بالسوط .. وطبعاً السوط المقصود هنا سوط العنج.. إذن الفكرة التي تريد توصيلها (السيدة ستنا) مفادها يا ناس الخرطوم أحسن ليكم القانون ده أو البديل جماعة الحسبة بسيطانهم .. والسؤال الذي يطرح نفسه كيف عاشت الخرطوم منذ تأسيسها علي يد (عثمان بك)مروراً بكل الحكومات التي مرت على الخرطوم حتى تاريخ العام 1996.. كيف عاشت الخرطوم بلا نظام عام¿ وكيف احتملت كل هذه الفوضى التي ضربت بأطنابها حتي جاءها الإنقاذ على يد جماعة الحسبة وهم يحملون في الأيادي السوط وليس الصوت؟

٭قلت في بدايه حديثي أعلاه قرأت الحوار باهتمام شديد، وربما يعود السبب لقصه واقعية عايشتها يوم الخميس ودفار حمله النظام العام التابع للولاية يتوقف ويعرقل الحركة بشارع الحوادث .. المنظر مؤسف ومخجل .. فالطريقة التي تلتقط بها بائعات الشاي أدواتهن ليس بها قدر من الاحترام لإنسيانيه الإنسان وكرامته وتخدش كثيراً في سمعة البلد وصيانته للنظام العام الذي

يرسي علاقة كريمه بين المواطن والسلطان .. تجمهر الناس حول امرأة أغمي عليها، وتعرَّت أمام المارة، فهل هذا من النظام في شيء .. حاولت ان أنبه السائق ما ترجع وراء فالمرأة لازالت على الأرض.. فجأة اقترب مني أحدهم .. يا زول مالك.. أبعد لينا من دفارنا ده ولا برفعك معاهم.. قالها بكل بساطة وجلافة .. والقصة طويلة ولكنها تكشف إلى أي مدى انحرف تطبيق قانون وتجاوز حده، وآن أوان إنصرافه مع دفاره وعماله والذين هم  في حاجه لتدريب من نوع خاص في النظام العام.

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي