تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
خارج الصورة - عبد العظيم صالح

خارج الصورة - عبد العظيم صالح (129)

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

حنك يا جماعة!

 

٭ البلاد أمام تحدي كبير..  الأزمة الاقتصادية ألقت بظلال سالبة على المشهد العام.. ولكن هل هي كل ما هناك؟ كما يقول الكاتب الصحفي أبشر الماحي الصائم.. طبعاً الأولوية هي: (أكلوا وأشربوا) .. وهذه أضحت صعبة للغاية، فالآن فوضى أسعار تضرب كل شيء .. ارتفاع ملحوظ في أسعار كل المواد الاستهلاكية الأساسية.. ارتفاع الدولار فاقم من الأزمة.. وقرارات رفع الدولار الجمركي .. قللت النقاش..
 ٭ الآن يمكن القول بكل ثقه توجد فوضى في السوق.. تتفاوت الأسعار رغم السلعة الواحدة.. ورغم تلاصق المحلات وتجاورها.. ما يجعل المرء يتساءل ده لي وين؟
 ٭ الآن لم يعد التجار يلجأون لحيلة الاحتكار.. هذه من أساليب التجارة الكلاسيكية القديمة.. مع اقتصاد السوق والعولمة تطورت آليات التجارة .. فالسوق حر وسياسة تحرير الاقتصاد تعني توفير (الحريات الأربع للتجار).. قبل في القبل الأربعة وبيع بالسعر البريحك ..علي كيفك وبمزاجك.. بيع بالسعر البريحك فأنت حر .. فالسياسة تحرير والنظرية السياسية الحاكمة هي يمين وكمان رأسمالية.. الفريق الذي يدير دفة الاقتصاد ركب  (أعلى ما في خيله).. ولم يبال بكل التحذيرات والاعتراضات والمناشدات بالنأي عن وصفات الصندوق فظاهرها الرحمة وباطنها العذاب .. فالوصفات حزمة متكاملة..
٭ وهذا مالم يتوفر..النتيجة الماثلة أن العبء كله يقع على كاهل المواطن..
 ٭ يحدث هذا في غياب آليات ضبط الرقابة على الأسعار .. ووجود هيبة وسيادة للدولة في الأسواق.. لماذا تفرض الدولة سلطتها على بائعات الشاي وتطارد أدوات عملهن المتواضعة.. ولا تطارد التجارد والمغالين في الأسعار..لماذا تنشغل بمطاردة الزي الفاضح وتترك الحبل على الغارب للجشع الفاضح؟؟
٭ التحدي الحقيقي أمام الحكومة يتمثل في أنها وصلت إلى نهاية الشوط في حكايه رفع الدعم .. لقد رفعت يدها تماماً وأخلت مسؤوليتها و,, نفضت يدها ,, تماماً.. ولم يتبق سوى البنزين.. وحتما سيسير في درب الباقين.. وستعود على الدولة مبالغ كبيرة كانت تدعم بها سلعة الدقيق .. فأين ستذهب هذه القروش؟ هل ستذهب إلى علاوات بدل معيشة تصب شهريا في مرتبات أصحاب الدخول الضعيفة والمحدودة؟ .. أم ستذهب مباشرة لدعم خدمات التأمين الصحي الاجتماعي التي تآكلت ولم تعد تقدم شيئاً للمواطن البسيط؟
 ٭ لقد كانت ,,مكنة ,, رفع الدعم تبرر ذلك بأنه يصب مباشرة في عمليات التهريب للسلع عبر الحدود.. أو تذهب لجيوب المرتاحين والبعثات الدبلوماسية المتواجدة في الخرطوم..أها ,, صدقنا الحنك,,. دايرين نشوف كل الغبش واقفين صفوف لاستلام دعومات غلاء المعيشة.. الحكايه ما حنك.. يا جماعة..

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي