تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
خارج الصورة - عبد العظيم صالح

خارج الصورة - عبد العظيم صالح (133)

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

خواطر

٭ زميلتنا الكاتبة الصحفية الدكتورة فدوى موسى شفاها الله وعافاها وردَّ لها صحتها كاملة غير منقوصة، تقول دائماً أجد نفسي في السفر .. السفر عندها تغيير وترتيب لغرف النفس الداخلية وتنظيمها وترتيبها .. تذكرت مقولتها والطائرة تجري برشاقة في مدرج مطار الخرطوم استعداداً للإقلاع لمدينة بورتسودان .. أخونا عاصم البلال كتب قبل يومين في زاويته الجماهيرية (أجراس فجاج الأرض) بأخبار اليوم العزيزة أنه يتخيل الناس حقيبة سفر. ٭ فإذا شعر عاصم بضرورة السفر فعلى الوطن السلام.. هو الوحيد من بيننا راهن على فجاج أرض النيلين، ضربنا كلنا فجاج الدنياِ.. رضينا وجبرنا خاطر كل جزء في خريطة العالم، عاصم استعصم بالوطن.. وركل كل مغريات الرحيل .. وأبت نفسه وإغراءات الشلة والدفعة الذهاب إلى حيث أرصفه الموانيء وبوابات المطارات الأنيقة، وصخب وضجة وحيوية تلك الفيافي، والتي حسبها منافي، وغنى مع وردي (وطنا باسمك كتبنا ورطنا) .. وكتب بكل إحساسه ونزفه الشديد ولم يستبق شيئاً .. فإن جال السفر بخاطره فألحق السودان يا هذا.. وأخشى ما أخشاه أن نردد جميعاَ نشيد وطني مستنسخ من قلب الأزمة ومدوزن على إيقاع المحنة ومعجون بدقيق الأسى والدموع، أخشى أن نردد كلنا .. انج سعد فقد هلك سعيد. ٭ أنا السفر عندي خاِطرة وتأمل.. وقد جربته.. المضيفة تخبرنا بمخارج الطواري.. ماذا عسانا نفعل إن إدلهمت الخطوب ونحن في جوف هذا الطائر العجيب.. قلت لخواطري ونفسي وتأملاتي ما أحوج الناس والذين بيدهم الريادة والزمام لهذه البنية المليحة .. قولي لنا ماذا نفعل الآن بالبلد .. وأي مخارج نقولها للناس من هذا المأزق الذي أدخلناهم فيه.. من أي باب يخرجون وأي كمامة يرتدون، وأي ممر يؤدي للباب يسلكون؟ قولي لنا .. قولي لهم .. قولي لي أيتها المضيفة الظريفة. ٭ سعدت بصحبة كريمة سرعان ما أخرجتني من تأملاتي الحزينة، جاري من اليمين مهندس قال لي أنا أعمل في مصنع بلاستيك.. قلت له المنعو ؟ ضحك وكأنه يدندن بأغنيه نجم الدين الفاضل .. (المنعوك أهلك لو هجرك طال أنا بهلك يا خفيف الروح) .. ضحك وصححني مواسير مياه بلاستيكية، ضحكت قلت له ناس البيئة طلعوا مواسير ..منعوا الصاح وتركوا الغلط .. اتفقنا أنهم استمدوا خطتهم التنفيذية من «البصيرة أم حمد» .. أشارت للناس بفكرتها وما جهزت البديل الذي يحافظ على البيئة، فوسخت المحل بجثة العجل وبقايا الزير المكسر، رغم أنف المسلسل القديم الذي قال «الزير سالم.» ٭ جارتي من ناحية اليسار مغتربة قادمة من الخليج .. السفر الطويل أضفى عليها نوعاً من الإرهاق، سألتني الساعه عنكم كم؟ قلت لها بالجديد أم بالقديم؟ ضحكت حتي كشكت «غويشاتها» .. شرحت لها القصة، قلت لها وكمان عندنا كم سعر للدولار، ما تخافي في الموازي وفي المزازي وفي التأشيري وفي الجمركي وفي حق الواتساب .. وعندنا كمان الموتمر الوِطني وعندنا الحركه الاسلامية .. وعندنا.. بس ما متأكد.. ضحكت الأخت المغتربة وقالت لي طمنتني محافظين على حياتنا السمحة .. قلت ليها نسوي شنو..».. قالوا أضرب الهم بالفرح.. وأهلاَ بورتسودان وأهلاً « حلوت «.. والأخيرة دي خلوها .. يعني لازم تعرفوا؟ هسي فاهمين شنو؟.. حرم وطلق ولا حاجة.

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي