تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

قوش..قوة العودة.

 

٭ في عرس الزين يستغل التلميذ المتأخر عن الحضور للمدرسة الفرصة ليلقي أمام المدير أكبر خبر شغل القرية الصغيرة الوادعة والواقعة على ضفاف النيل، وينسل بهدوء داخل المدرسة، والمدير في شغل عنه، فالمفاجأة أكبر من الوقوف أمام حالة تأخير عادية لتلميذ .. فالواقعة عادية وتحدث في كل المدارس .. وكذلك فعلت بائعة اللبن .. فمررت لبنها المغشوش لكل الزبائن بكل سهولة .. فلا أحد ينتبه .. هناك خبر أكبر من كل ذلك ..الناس مشغولة بالحدث الكبير.
٭ الخبر عندنا هو الجديد .. والخبر هو الذي يتلهف الناس لمعرفته .. أما التعريف الأكثر دقة وحداثة فيقول الخبر الذي يحدث صدمة .. صلاح قوش هو نفسه خبر..  الرجل لم يغادر نقطة الدهشة.. وجوده على قمه الجهاز.. تصريحاته.. خروجه المفاجيء .. اتهامه بالمحاولة الانقلابية .. تصريحات الإمام الصادق المهدي حوله .. كلها ضجة ودهشة وصخب.. حتى جولاته الانتخابية كانت كذلك .. ولهذا كانت عودته لقمة جهاز الأمن والمخابرات هي مفاجأة في حد ذاتها.. ولا ينطبق عليها قول يا خبر بفلوس بكرة مجان .. ولهذا يظل وجوده من اليوم فصاعداً خبراً يدفع الناس على معرفته فلوس.
٭ خرجنا في (آخر لحظة) بمانشيت رئيسي..لا يتحدث عن العودة في حد ذاتها فهي قد تمت..ولكننا تساءلنا عن إرهاصات العودة بكل دلالاتها..هل هي تتعلق بالرجل في حد ذاته؟ ..أم هي ذات علاقه بإرهاصات ما بات يعرف في أدبيات حزب المؤتمر بعودة القيادات من الحرس القديم للواجهة؟.. أم هي -أي العودة- لا تبتعد عن مسار علاقات السودان الخارجية خصوصاً على جهة تذليل العقبات التي تعترض كيفية الاستفادة من قرار رفع العقوبات الاقتصادية، والتي كانت مفروضة على البلاد؟
٭ لاشك أن ماءً كثيراً قد جرى تحت الجسر .. سيعود الرجل لمكتبه وسيطلب فتح النافذه لتجديد الهواء والذكريات والأفكار.. وستمر به عدة محطات مرت به .. منها الحلو ومنها المر .. وربما يغوص في تأمل عميق .. الرجل خرج للحياة الملكية وغاص عميقاً في بحر المجتمع .. صال وجال داخل السودان وخارجه .. عامله الناس بمقاييس مختلفة .. عندما كان في السلطة وأيام مغادرته لها .. كل هذا سيتأمله ويقلبه يميناً وشمالاً ..  وقد.يأخذ به وقد لا يفعل .. وفي الغالب لن يهمل تلك المتغيرات التي عبرت نهر حياته في السنوات السابقة..
٭ الذين زاروا بيته أمس لم يندهشوا للحشود الكبيرة التي تقاطرت حول داره .. هذا الأمر طبيعي عند السودانيين.. ومع ذلك ثمة قناعة بأن عودة قوش هذه المرة مختلفة ولها ما بعدها، ولا تخرج من تصريحات الرئيس، والتي أشار فيها لجيبه وما سيخرج منه من قرارات .. قرار قوش الأول.. وبالطبع لن  يكون الأخير..كونوا معنا.

قراء 241 مرات

المزيد في هذا القسم:

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي