تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
خارج الصورة - عبد العظيم صالح

خارج الصورة - عبد العظيم صالح (134)

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

تأييد..لا تبخيس

 

< نهارات الصحف تختلف تماماً عن أي نهارات في أي مكتب من مكاتب الخرطوم المتحفزة دوماً للجديد.. نهاراتنا برلمانات صغيرة يكتمل نصابها بأي حضور يزيد على الشخص الواحد .. ولا واحد إلا الله الخالق الرازق الذي بيده كل شيء ومقاليد الكون وتصريفات الأقدار... أمس بمكاتبنا كانت هنالك جلسة مثل هذه الجلسات حضورها الأساتذة طه النعمان وعلي فقير عبادي وعبدالله الشيخ وشخصي الضعيف.. والترتيب كما هو معلوم قد لا يعبر بشكل دقيق عن المقامات السامية، والتي هي محفوظة بالضرورة ومرعية... النقاش في العادة يأتي صدفة .. بلا سابق ترتيب أو إعداد.. وكذلك العنوان.
< ربما العنوان الرئيسي الذي انطلقنا منه يدور حول السلطة وتقلباتها في السودان .. ذهبنا في مقاربة تاريخية بين مايو والإنقاذ والمسؤولية المباشرة لكل من الشيوعيين والإسلاميين، وهل تحقق الهدف الذي تنشده .. (الفكرة) من إحداث التحول والانقلاب على النظام السياسي القائم  طبعاً لم تتحقق و(لا يحزنون) ودارت التجارب في ذات الدورة الجهنمية والشريرة وعناوينها البارزة فشل الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وإفقار الشعب .. ربما اتفقنا على نقطة جوهرية تتمثل في مدى قدرة النظام على إحداث التغيير واستشعاره بالخطر والمهددات المحيطة.. ومن ثم تحقيق الإصلاح المطلوب بسلاسة وبنعومة لتفادي التكاليف الباهظة التي تنجم عن التغييرات العنيفه والمفاجئة .. والتي لا يمكن التنبؤ بمآلاتها
<  توقفنا عند اللحظات الأخيرة لمايو .. وأدهشنا أستاذنا علي فقير بشهادة تأريخية متماسكة من حيث السرد الدقيق ووجود الشهود والأدلة التي تؤكد أن كثيراً من قيادات الاتحاد الاشتراكي الوسيطة والقاعدية استشعرت الخطر المحدق بالنظام، وأن حركة الرفض تتصاعد بكل الأشكال العلنية منها والسرية، وبعدة لافتات بدت جديدة لكوادر مايو التي تعمل وسط المنظمات القاعدية والجماهيرية.. وبين الناس وفي الأقاليم والنجوع البعيدة.. لم تسمع مايو والقيادات العليا المداومة في مكاتب الاتحاد الاشتراكي التي تقع على ضفاف النيل الأزرق وفي قلب الخرطوم نصيحة البعيدين، ولم تكلف نفسها حتى التدقيق في الملفات التي أمامها والتي عكست الواقع كاملاً غير منقوص.
< انتهت الجلسة النهارية إلى أهمية عدم التقليل من الذي يجري أمامنا الآن من تغييرات شملت تعيينات بدأت باعادÉ تعيين قوش ولن تنتهي كما يبدو بما نسمعه ونشاهده من تعيينات وإقالات، وربما محاكمات.. عبدالله الشيخ يري أن أي تغيير مهما كان صغيراً لكنه مهم .. وربما تتطابق رؤيه طه النعمان معه وأنا كذلك.. وأتوقف هنا عند تصريح مهم أدلى به قيادي في المؤتمر الوطني حول حاجة الساحة لتحالفات وطنية كبيرة .. بصورة أو بأخرى يشهد المسرح السياسي منذ خطاب البشير في بورسودان الأيام الماضية خطوات مهمة وكبيرة ورسائل واضحة .. تحتاج للتأييد لا التبخيس كما ظلت تفعل بعض القوى السياسية المتجمدة عند خط (صفر) .. وتردد شعارات لم تنفذها ولن تستطيع في ظل المتاح الآن.

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي