تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
خارج الصورة - عبد العظيم صالح

خارج الصورة - عبد العظيم صالح (85)

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

(العين الحمراء)

 

< تابع الناسُ باهتمامٍ كبيرٍ الاجتماع المُعلن، الذي عُقد أمس بالقصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزارة المالية ومحافظ بنك السودان ورئيس جهاز الأمن والمخابرات..
< لقد حاز الاجتماع على اهتمام الناس وظلوا طيلة النهار يتساءلون عنه وعن نتائجه.. فقد سبق الاجتماع إرهاصات كثيرة ومعلومات وتحليلات وإشاعات وكلها متعلقة بالنتائج والقرارات، والتي قيل إنها صارمة، وتستهدف في المقام الأول وقف التدهور المريع للجنيه السوداني أمام الدولار، وبقية العملات الصعبة .. الجنيه المسكين فارقته (الصعوبة) والصلابة وأضحى عملةً (سهلةً) أشبه بـ(السخلة) لا يهش ولا ينش.
 <  أحد القرارات المرتقبة تتعلق بالأشخاص الذين يديرون الملف مباشرة.. فجزء كبير من الأزمة يتعلق بطريقة إدارة الاقتصاد.. فهناك تضارب في الخطط والسياسيات.. وكل ( زول) يتحدث (براهو).. لقد أضرَّت تصريحات حكومية بالجنيه .. وتصريحات (سالبة) لوزراء سابقين من داخل (البيت الحزبي والحكومي) هم وحدهم من (أجَّج) النار، وهم مع كل صباح يطلقون التصريحات النارية حول تدهور الأوضاع وهبوط الجنيه وارتفاع الدولار..
< الرأي العام توقع صدور قرارات بإعفاء المسؤولين عن الملف الاقتصادي، سواء أكانوا من داخل الحزب الحاكم أو في الفريق الحكومي .. ولم يحدث شيء .. فالتوقعات في هذا البلد دائما شيء ضخم والناتج (حاجة كدة قزمية)..
 < نعم لم تصدر قرارات بالإحالة للصالح العام، ومع ذلك أتوقع أنها ستأتي قريباً إن لم يحدث تطور إيجابي أو تنفيذ سريع وناجز للقرارات التي خرجت أمس من القصر الجمهوري وليس من وزارة المالية، وهي خطوة تكشف عن خطورة الموقف.
 * بالطبع لم يتوقع أي مراقب للشأن أن يتقدم أحدهم باستقالته فهذا شرف كبير لا يجرؤ أحدهم على الاقتراب منه في أسوأ الأحوال.. وهل هناك حالة أسوأ من (النحنا فيها) والحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه.
< القفزة التي حدثت للدولار اعتبرت سابقة تاريخية، فهي لم تحدث من قبل.. ولقاء القصر الذي إلتأم أمس اجتماع  (أزمة) أيضاً يدخل في ذات السياق.. أما السابقة التاريخية فهي تتمثل في دخول (النائب العام) في خط الأزمة..
 < فالاجتماع حدد قرارات قوية وصارمة كمعالجة إسعافية سريعة.. وربما توفرت معلومات حول خطورة واتساع دائرة السوق السوداء، خصوصاً وهناك من تحدث في الأيام الماضية حول مؤامرة مدبرة ومنظمة تستهدف الاقتصاد السوداني، ولهذا جاءت معالجات صارمة وقاسية ربما تأخذ البريء بذنب المذنب، كما حدث أيام الإنقاذ الأولى والتي أعدمت (مجدي)، ولكن الفارق هذه المرة وجود القانون والنيابة وخطوات قانونية محددة وضمانات كافية..
< فاعتباراً من صباح اليوم سيجد ناس العملة أنهم أمام تهم (كبيرة) ما بقدروا عليها.. بدل دولار سيجد نفسه أمام نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة بتهم تخريب الاقتصاد الوطني وغسيل الأموال والإرهاب، والأخيرة حقو ناس (مولانا) يخلوها فناسنا حرم ما إرهابيين.. والتهمة كما نعرف لا تشبه الشعب السوداني.. بس مرات (الطمع ودر وما جمع). 

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي