الخرطوم ,
تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
خارج الصورة - عبد العظيم صالح

خارج الصورة - عبد العظيم صالح (13)

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أديبة كشف الغموض!

* رغم كل تعقيدات الحياة في المجتمعات البشرية من حولنا يظل المجتمع السوداني في مكنوناته الداخلية بسيطاً ومسالماً ونافراً بطبعه من أي فعل يتعارض مع سلميته ورفضه إيذاء الآخر.  * حتى اليوم المجتمع السوداني يهتز بشدة ويقشعر بدنه لأي جريمه تخرج من المألوف.. الأغلبية من السودانيين لازالوا حريصين بالابتعاد عن (شيل السلاح) يحتفظ الناس بسكين (البصل) وبس، وحتى هذه يستخدمها في الغالب شخص واحد ولمهمة محددة تنتهي بانتهاء (الطبخة) حيث تعود السكين لقواعدها (سالمة)، وبالطبع غير مسموح لها -أي السكين- بمغادرة المكان حتى لو كان هناك إشعار آخر.  * مجتمع بهذه الطييعة- رغم المتغيرات التي لايمكن إنكارها- أي جريمة تتحول عنده لقضية رأي عام.. أي تهم السواد الأعظم.. * ولهذا تفاعل الشارع والناس مع قضية (أديبة).. (كلنا أديبة)، ساد هذا الشعور (الأسيف) بين الجميع.. الكل يشعر أنها قضيته وأنها تهمه.. الغموض.. والإثارة.. وعنصر المفاجأة كلها عوامل ساهمت في زيادة معدلات الخوف والقلق والإحساس بالخطر الحقيقي.. خطر قريب.. وقريب جداً...  * وزاد النار اشتعالاً (دربات) وسائل التواصل الاجتماعي التي ظلت ولا زالت تغذي جسد المجتمع السوداني (المعتل) بمحاليل الشائعات والإثارة وبث الخوف بكثير من حكاوي الاختطاف، ودعاوى الإتجار بأعضاء البشر. * بعد 9 أيام من (القلق) أزاحت الشرطة أمس الستار عن الفصل الأول للحادثة، فبعد جهود مضنية وبحث شاق ومقدر تم العثور على جثة المرحومة طافية في النيل الأبيض، وجاءت نتائج التحليل الحمضي مطابقة مع ابنها، وأنها (الأم البيولوجية) له، وتعرف كما قيل في المؤتمر الصحفي للشرطة أفراد عائلتها على علامات لها رغم صعوبة الحال.  * ربما السؤال والأسئلة الأخرى تتزاحم في(الأخيلة) وعلى الألسنة والشفاه.. ثم ماذا؟ . فالغموض لا زال سيد الموقف وطلاسم الحادث في حالة لفك وتركيب، فلابد من إماطة الغموض فالجميع يريد معرفة ماذا جرى لأديبة بالضبط؟ اللواء إبراهيم عثمان عبد الرحيم مدير شرطة ولاية الخرطوم، أشار لوجود بون شاسع بين الإدعاءات بوجود حالات اختفاء لمواطنين بواسطة عمل منظم، وبين الحقيقة على أرض الواقع.. وهذا يقودنا مباشرة للقول بأهمية قول الحقيقة مهما كانت (مؤلمة) فليس هناك أبشع من البلبة والاضطراب إذا (ضرب) أي مجتمع من المجتمعات، وربما نطرح هنا السؤال الذي تردد أمس كثيراً، ومفاده هل تسرعت الشرطة بكشف القليل أم كان عليها الانتظار حتى تنجلي الحقيقة كاملة؟  الإجابة طبعاً في يد الشرطة والتي هي مطالبة بإزالة كل الغموض وكشف الحقيقة، وحتماً ستفعل.

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي