تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

نحن والبديل المرعب

 

* (الزول بونسو غرضو)... غرضنا هنا يتعلق بممارستنا لمهنة الصحافة بالطريقة التي تحفظ (مصالح) كل الأطراف.. أحسن نتحدث بلغة المصالح، فهي الوحيدة القابلة للتداول ..  فقد أضحى الحديث عن المباديء والرسالة ( ترف ساكت)..
* يوم الخميس الماضي صادفت الزميل الصادق الرزيقي نقيب الصحفيين يبدو عليه شيئاً من القلق.. قال لي: أنا مرتبط بحضور جلسة مجلس الوزراء، والتي ستناقش قانون الصحافة والمطبوعات الجديد، وفي ذات الوقت عندي جلسة محكمة... حيرة الرزيقي تتلبسنا كلنا المشتغلين في هذا الحقل.. لا أعرف ماذا فعل النقيب، هل حصل على إذن بالانصراف للحاق بالنقاش الذي تديره الحكومة في مجلسها؟ فقد انشغلت بأمر ما في أروقة المحكمة.. ومع ذلك يعكس الموقف حالة من الضيق والتعسف تحيط بالمهنة وتأخذ بتلابيبها وتخنقها خنقاً حتى تكاد ( تفطس)..
في ذات الممر التقيت زميلنا عثمان ميرغني رئيس تحرير التيار، وجلسنا نتبادل وجهات النظر حول الحكم الذي صدر ضده، ووقائع رحلته على ظهر الدفار ( اللعين)، وقد صدق واقترب من الذاكرة الشعبية التي ارتبط عندها الدفار بالكشات.. كشات الإلزامية والنظام العام وستات  الشاي.
* وجهات النظر جاءت بعد تجربة وممارسة لواقع الصحافة والتي تجد نفسها محاكمة بأكثر من قانون.. واقع مر   ونحن نستقبل إدانه قضائية أمس أنا وزميلتي المحررة مسرة شبيلي .. في قضية إشانة سمعة.. لا نستطيع الخوض في تفاصيلها، فتمسكنا بأخلاق المهنة التي تمنعنا من التطرق إليها في هذا المكان.. فالطرف الثاني لايتوفر له مثل هذا المنبر.  * فنحن في العادة لا ننشر أخبار مثولنا أمام القضاء احتراماً وتقديراً لحق الطرف الثاني.. وقفل الباب أمام أي ثغرات يفهم منها تسبيب الضرر.. وفوق كل ذلك احتراماً للقضاء السوداني وتمسكاً بفضيلة الاحتكام للقانون.. والذي مهما كان رأينا في أحكامه هنا وهناك، فهو الأسلم والضمانة الوحيدة للحفاظ على استقرار الدولة وتماسك المجتمع...
* سألنا القاضي عما إذا كنا نملك ما يخفف الحكم.. قلت له حسن النية.. نحن لا ننطلق من مظله تتعمد إيذاء أُناس لاتربطك بهم معرفة أو مصلحة شخصية.. ربما نخطيء ونحن نمارس عملاً عاماً .. ومع ذلك ليس في قصدنا الإضرار بأفراد أو جماعات أو مجتمع أو دولة...
* وخرجنا وفي النفس.. شيء.. الشعور بالإدانة مر .. مهما اختلفت العقوبات..
ما نود قوله.. هو الحديث الذي أوردته بعض صحف الخرطوم حول قانون الصحافه المطروح للنقاش، وما تسرب بحمله لمواد أكثر قسوة من الحالي، يجعلنا نشعر بالقلق حيال القادم ونطالب بأهمية توسيع النقاش وإتاحة الفرصة لكل ألوان الطيف السياسي.. وعلى الحكومة المقارنة بين وجود صحافة محاصرة بأكثر من قانون وماده وتعيش أوضاعاً اقتصادية متدهورة، وبين بديل مرعب يسد الفراغ اسمه العالم الافتراضي، يعتمد على الشائعة، ويتغذى بالأكاذيب ويعيش في الظلام.. ظلام الأسافير... ظلام الرسائل القصيرة والتسجيلات الصوتية الغامضة والبعيدة عن الإمساك..
* فإن اعتمدت الحكومة و(مشرعوها) حسن (النية) فخير بركة، وفي صالح البلاد والعباد، وإن ركبت رأسها وعاندت فابشري ( بالأسافير).

قراء 165 مرات

المزيد في هذا القسم:

الطقس بالخرطوم

صفحتنا على الفيسبوك

احدث التعليقات

المتواجدون الان

2015 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الى الاعلي