تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

إيزابيل تعظ المسلمين!

 

٭ بعيداً عن مشروعية الاحتفال برأس السنة وعدمها دعونا نتحرر من التصنيف الوهمي الحاد لمسيحية التقويم الميلادي وإسلامية التقويم الهجري.
٭ وكمدخل لبيان هذا الوهم أنقل إليكم هذا الشاهد وهو عبارة عن جزء من مقال لسيدة مسيحية قد هلل لمقالها بعض المسلمين وتداولوه على نطاق واسع عبر الإعلام الجديد.
٭ تقول الكاتبة النصرانية العراقية إيزابيل بنيامين( ولكن أنتم أيها المسلمون تأريخكم هجري وليس ميلادياً، لماذا تتمنون على الله السلامة والأمان بهذا اليوم الذي لا علاقة له بالله ولا بدينه؟)!!
٭ يا إيزابيل كل شيء في الوجود له علاقة بالله وبدين الله. حتى إبليس لا يستطيع أن يخرج عن ملكوت الله. كما لا يستطيع أن يفلت من جبروت الله. فقط هو منقطع عن رحمة الله. وهو ذو علاقة بدين الله لكنها سالبة.
٭ ثم من قال إن أصل التقويم هو الميلاد والهجرة؟! فأصل التقويم يا إيزابيل هو حركة الشمش والقمر و(الشمس والقمر آيتان من آيات الله) كما قرر رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم. والتقويمان سابقان لميلاد (يسوع) المسيح وهجرة النبي الخاتم محمد عليهما وعلى سائر الرسل السلام.
٭ إيزابيل وعظت المسلمين بأن يعودوا لتقويمهم الهجري وذكرتهم بأن الله ذكره في القرآن بقوله: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم...) ونقول لها إن التقويم القمري( الهجري) هو تقويم للعبادات ولا يضير المسلم أن يستخدم التقويم الشمسي (الميلادي) في أمور الدنيا لأن المسلم أولاً يؤمن بالمسيح عيسى بن مريم ،وثانياً لأن الشمس لم تخلق يوم ميلاد المسيح عليه السلام. وليست الشمس جزءاً من الديانة المسيحية كما ليس القمر جزءاً من دين الإسلام.
٭ لكن الحكمة البالغة في ربط العبادة في الإسلام بالتقويم القمري هي أن يصوم المسلم ويحج... في كل فصول السنة صيفها وشتائها وخريفها وربيعها. لأن فارق الأيام العشرة بين السنة الشمسية والسنة القمرية يجعل الشهور القمرية تمر بكل الفصول ،فشهر رمضان مثلاً وهو الشهر القمري التاسع الذي يصوم نهاره المسلمون لا يمر على جميع الفصول وحسب، بل يمر على جميع أيام السنة الشمسية خلال حوالي 36 سنة شمسية بينما شهر سبتمبر وهو الشهر التاسع من شهور السنة الشمسية يظل ساكناً في فصل واحد من فصول السنة لا يتزحزح عنه أبد الدهر، وهكذا كل الشهور الشمسية. فأي حكمة ربانية في هذه المعادلة الكونية التعبدية الدقيقة!
٭ ولتعلمي يا إيزابيل أن زراعتنا وصناعتنا ودولاب حياتنا الدنيا يدور مع التقويم الشمسي (الميلادي) ومدار عباداتنا مع التقويم القمري (الهجري) لأن الله قرنهما لنا في آية واحدة فاتت عليك في قوله تعالى: (والشمس والقمر بحسبان) ولو كان التقويم باسم هجرة النبي محمد(ص) يحرم علينا استخدام التقويم الشمسي لما تركه (ص) ليُعْتَمَد في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعن سائر الآل والأصحاب.
٭ هذا المقال طلبه عدد من المتابعين. وقد أعجب به كثيرون منهم الأستاذ الكبير طه النعمان وهو من الناس الذين لايبدون إعجابهم إلا بما يستحق. وكطلب هؤلاء القراء هأنذا قد أعدت نشره.

قراء 370 مرات

الطقس بالخرطوم

صفحتنا على الفيسبوك

احدث التعليقات

المتواجدون الان

2120 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الى الاعلي