تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

ماجدوى مجلس الولايات..

*في مواجهة المجلس الوطني بأم درمان، ربما تكون قد لمحت لافتة تحمل اسم (مجلس الولايات)، وإن لم تلمحها، فهذا حال كاتب هذه السطور، وقد علمت بالموقع بعد أن طالعت خبر بصحيفة (السوداني) الغراء عن مجلس الولايات هذا نقلته الزميلة (وجدان طلحة)
*ويقول الخبر إن نواب بمجلس الولايات انتقدوا ضعف مشاركتهم في المؤتمرات الخارجية، مقارنة بنواب البرلمان، واعتبروا حسب الصحيفة أن في الأمر (إهانة) لهم وعدم اعتراف بهم، وزادوا أنه لا توجد إمكانيات تجعلهم يقومون بدورهم كاملاً، وصرح النائب بشير فلين بأن رئيس المجلس غائب عن الجلسة، ولا نعرف أين ذهب ولماذا؟.
*من الواضح أن غضبة بعض أعضاء مجلس الولايات التي نقلتها الصحيفة، عن عدم وجود سفريات خارجية لهم لحضور المؤتمرات، وما يتبعها من فوائد السفر المعلومة وغير المعلومة، هو سبب هذه الغضبة المضرية، وليس مصالح الوطن والمواطنة، وفي ظل ثورة المعلومات التي جعلت العالم غرفة يمكن لمن يرغب في الإطلاع على جلسات المؤتمرات الخارجية وتوصياتها، دون أن تخسر الخزينة العامة دولاراً واحداً.
*ومجلس الولايات هذا بدلاً عن مسألة الولاة ومتابعة أعمالهم وحل المشاكل التي تطفح على سطح بعض الولايات، تجدهم يبحثون عن مشاركات خارجية، وكمثال ولاية مثل الخرطوم تعاني ما تعاني من انقطاع المياه في بعض مناطقها، أو إغلاق أحد جسورها، مما يتسبب في ازدحام مروري غير مسبوق، أو عدم فعالية نظام نقل النفايات، مما يتسبب في تلوث بصري ومهدد بيئي، أو توقف مشاريع مثل النقل النهري أو قطارات نقل الركاب.
*تلك ولاية بها مقر المجلس المذكور، ويتنقل أعضاؤه في غدوهم ورواحهم الى جلسات مجلسهم، دع عنك ولايات بعيدة تسمع عن نشوب نزاعات بين أبنائها ولا تجد مجلس الولايات هذا يقوم بدور- على حد علمي- في التوسط لإيقاف هذه النزاعات.
*محاولة المشرع السوداني في التشبه بالنظام الأمريكي، الذي يحوي مجلسي النواب والشيوخ، يبدو أنها لم تنجح هنا، فمجلس الولايات هذا كالماء لا لون ولا طعم ولا رائحة، إضافة الى ما يُنفق عليه من الخزينة العامة من مخصصات، وتطلع بعض نوابه الى المشاركات الخارجية.
*المجلس- حسبما قرأت- مكون من ثلاثة نواب من كل ولاية أحدهم امرأة، وقدم تم إضافة أعضاء له بالتعيين في أعقاب الحوار الوطني، كأن المجلس يقوم بأعمال كبرى لكننا لا نراها، ويمكننا أن نتوقع ما يليه من مخصصات وحصانات من دافع الضرائب السوداني.
*مع ما نلمسه من عدم قيام المجلس الوطني والمجالس التشريعية من أدوار تهم المواطن، ولكننا لا نستطيع أن ننكر دور المجلس الوطني، أما المجالس التشريعية فهي دون الطموح، لكن مجلس الولايات هذا الذي يتطلع الى الأسفار، حق لنا أن نتساءل عن جدواه.

قراء 363 مرات

الطقس بالخرطوم

صفحتنا على الفيسبوك

احدث التعليقات

المتواجدون الان

2051 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الى الاعلي