تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

الفلهمة العوراء

لا شك أن فضائية الهلال مثلت إضافة كبيرة للإعلام، والإعلام الرياضي على وجه الخصوص، ولا ينكر إلا مكابر ما حققته هذه الفضائية من نجاح وتميز في أحيان كثيرة، بعيداً عن النظر بعين الإنتماءات الرياضية، فقد استطاعت أن تقدم برمجة مواكبة، شملت الرياضة والمنوعات وتغطية الفعاليات، وقدمت وجوهاً شابة، وأعادت إكتشاف بعضها مثل حسام البكري في الاستديو التحليلي للمبارايات.
لكل ذلك لن نقول إن القناة فشلت لمجرد (خطرفات وهترشات) مذيعها محمد يوسف، الذي يتحدث إلينا بالخليجي مرة وبالشامي مرات، وبالسوداني في أوقات قليلة، وبالتأكيد في ذلك تجنٍ واضح على لهجتنا المحلية، وتعدٍ سافر على هويتنا وقد تكون طريقته في التقديم مدخلاً للكثيرين لتقليده.
أما زميلته المذيعة سهام عمر، فقد تعجبت غاية العجب وهي تتحدث مع ضيفيها عبد المنعم شطة، ولاعب سوداني آخر مقيم في القاهرة، في حلقات جرى تسجيلها في مصر، تتحدث باللهجة المصرية حتى خلناها لميس الحديدي، وهذا بالطبع يكشف عن فكر هش وجهل بقواعد العمل الإعلامي ورسالته التي تتطلب الحفاظ على الهوية ونشرها، وليس الوقوع فريسة لسواها من باب التقليد الأعمى، أو باب لفت الأنظار واستعراض المهارات في غير محلها، وهذه المهارات محلها فرق الكوميديا وجماعات التقليد على المسارح المفتوحة، وليس شاشات الفضائيات التي يشاهدها الملايين، ويتأثر أكثرهم بما يشاهدونه ويسمعونه فيها.
لكل ذلك نقول للأخ محمد يوسف إن (الفلهمة العوراء) ليس مكانها الشاشة، وعليه أن يخاطبنا بلهجة سودانية واضحة أو أن يبحث له برنامج كوميدي، ونقول للأخت سهام عمر إنه من غير المقبول أن تكوني هشة الفكر لهذه الدرجة، وأنت المصنفة عندنا من المذيعات صاحبات الخبرة، لكن الواضح أنها لم تستفد من سنوات عملها في قناة النيل الأزرق، ووضح أيضاً أن استغناء القناة عنها- (أي النيل الأزرق)- كان في محله، لأنها إن كانت قد تطورت أو كانت تشكل إضافة لما تم الاستغناء عنها بهذه السرعة.
عموماً هذا ليس الموضوع، إنما المهم عندنا أن يعي محمد يوسف وسهام عمر الدور الحقيقي للإعلام، وأن يكونا إسناداً حقيقياً للبرامج التي تهدف للحفاظ على هويتنا، والبرامج التي نسعى من ورائها جميعاً أن تكون ثقافتنا ولهجتنا حاضرة في كل مكان في العالم، فقد انتهى زمان عقدة الأجنبي، التي كبلتنا لزمان طويل، وجعلت البعض منا هجيناً للثقافات واللهجات.
رسالتنا نوجهها للإخوة في قناة الهلال، قناة الإبداع والجمال التي لفتت الأنظار، وأجبرت كثيراً من المشاهدين على عدم الإقتراب من الريموت كنترول في حضرتها، أن يراعوا لمثل تلك الأخطاء الفادحة، وأن يلفتوا نظر المذيع محمد يوسف للتحدث بلسان سوداني مبين، وتعليم المذيعة سهام عمر قيمة الثقافة السودانية ولهجتنا المحلية، وأن الإعلامي يؤثر ولا يتأثر، لأن الإعلامي الهش (ما ينفعش) يكون إعلامياً.
خلاصة الشوف:
مع تحياتي وسلامي.

قراء 121 مرات

الطقس بالخرطوم

صفحتنا على الفيسبوك

احدث التعليقات

المتواجدون الان

1850 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الى الاعلي