تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

الحكاية واقفة

 

قبل أيام كنت أتجاذب أطراف الحديث مع صديق عزيز وظيفته المكتوبة في الجواز، والتي يأكل منها (عيش) هي رجل أعمال.. يفهم في البزنس.. وحركة وصعود الأموال.. قبل فترة كنت معه في مكتبه، حانت مني التفاته فوجدت الورق الأخضر على سطح تربيزة كبيرة (تعبث به الريح ويختال الهوينى) الأخضر أبو صلعة.. الدولار وارد أمريكا.. قلت للرجل ويده تلعب مع الأوراق السحرية.. دولاركم ده ما نزل؟ أنا أعرف أنه في تصاعد، ولكنها الأسئلة التي تخرج من مخارج (الأمنية والأحلام) .. قال الرجل وبحسرة (البنزلوا شنو؟ وين زراعتك؟ وين ثروتك الحيوانية؟ وين خطتك الواضحة والمكتوبة؟ قال الرجل وبدا لي إنه يلتفت يميناً ويساراً كأنه يخشى أن يسمعه أحدهم، قال (معقول ده الفريق الاقتصادي الذي سيقود المرحلة؟ في أول يوم بعد رفع العقوبات الاقتصادية دخلنا السوق العربي والدنيا ليل.. وجدنا طلائع السوق الموازي من الشباب الذين يحملون ربطة قروش يلوحون بها في الهواء معاك صرف.. قالوا ما معاكم من صرف؟ قلنا لهم أفيدونا بالأسعار.. قالوا بنزل في حالة واحدة إذا شفنا شغل عملي وقرارات واضحة من بنك السودان.. واختتموا مرافعتهم قائلين: عليك الله يا عمك البنزلوا شنو؟ قلت ليهم ممكن إنزل إذا وجد ( الجوكر) وانصرفنا وبيننا ضحكة مشتركة وصافية.
ربما تصلح هذه الجدعات كمقدمة للحديث والوقوف عند الكلمات القلائل التي قالها النائب الأول لرئيس مجلس الجمهورية الفريق بكري حسن في رده على البرلمان وهو يقدم مرافعة نهائية في شأن مرحلة اقتصادية سابقة، ويقول بكل الشفافية والوضوح، وبلا لف أو دوران حول المعاني وتجميل ما لا يتجمل (المدارس الاقتصادية التي أدارت الاقتصاد عجزت عن تحريك الاقتصاد السوداني رغم اجتهاداتها و(الحكاية واقفة) واقتصاد البلاد في حاجة لمدرسة جديدة).. نعم كلمات قليلة، ولكنها ذات معاني ودلالات وانشغل بها الشارع السياسي والصحفي بصورة ربما تكون أدهشت السيد النائب الأول نفسه..
والاهتمام والاحتفاء بها يأتي من باب تطابقها مع كثير من الآراء والاقتراحات والانتقادات التي لم يصبها الملل والتعب، وهي تردد وباستمرار أهمية الإسراع بإنقاذ الاقتصاد من اجتهادات أحادية ومعزولة عن فكر اقتصادي ( قومي) ينظر لمكونات الاقتصاد السوداني ككتله واحدة في حاجه لإزالة تشوهاته وعلاج علاته وفق المدرسة السودانيه القومية، والتي بنت وشيدت منارات اقتصادية ومشاريع وضعت السودان في حينها كواحد من الاقتصادات النامية والصاعدة.. * مدرسة اقتصادية مكتملة الأركان لا تتخلص من مؤسسة ولاتحيل منتجاً للصالح العام، ولا تنظر للسودان من (مثلت حمدي) تلك النظرات التي (خلت الحكاية واقفة))

قراء 167 مرات

الطقس بالخرطوم

صفحتنا على الفيسبوك

احدث التعليقات

المتواجدون الان

1512 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الى الاعلي