تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

21 اكتوبر..احكموا علينا باعمالنا

 

راي:عمر محجوب سليمان

 


• القراصة إحدى مدن ولاية النيل الأبيض.. قدمت للوطن الأفذاذ والعظماء من الرجال والنساء.. وكل ماذكرت القراصة تذكر الناس .. شيخ العرب.. أحد الرجال الكبار.. الرياضي والجمركي الهرم الشامخ طه صالح شريف في الرياضة، كان رئيساً لنادي المريخ في الزمن الجميل، والآن كبير ورئيس مجلس شورى المريخ والرياضة عامة.. وفي الخدمة العامة كان أبرز مدير عام مر على مصلحة الجمارك، ورسوم الإنتاج قبل أن تتحول الجمارك الى قوة نظامية من ضمن قوات الشرطة الموحدة.. وقدمت القراصة حافظ عطا المنان طه أحد الاقتصاديين الكبار،  وابن  وزارة المالية الذي تدرج في مناصبها المختلفة وتقلد فيها أخطر وأهم المواقع حتى انتهى به المطاف في موقع الوكيل بالإنابة، لينتقل بعدها الى القطاع السياسي وزيراً لمالية النيل الأبيض ولاية أهله وموطنه، ويؤدي الأمانة وعندما انتهت فترة التكليف  انضم وعاد لأخوته  وزملائه في هيئة التواصل لقيادات وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي نائباً لريئس الهيئة.. التي أسسها ويرأسها أخوه ورفيق دربه د.محمد خير أحمد الزبير، والتي درجت هذه الهيئة على تقديم القيادات الاقتصادية ذات الخبرات التراكمية الرفيعة، تغذي بها مختلف المواقع.. نعم لقد تجددت الثقة مرة أخرى لابن القراصة وبحر أبيض حافظ عطا المنان، ليتوجه غرباً وزيراً لمالية ولاية جنوب دارفور.. ومن خلاله عرفنا نحن قرية القراصة وتعمقت صلاتنا بها وبأهلها وزرناها عدة مرات لعدة مناسبات، وفي كل مرة ونحن نغادر القرية نمر  بضريح ومقبرة  لشخصية دخلت التاريخ، ودخلت معها قرية القراصة تاريخ السودان.. إنها مقبرة الشهيد أحمد القرشي طه ابن العم الشقيق لصديقنا حافظ عطا المنان طه أول شهيد لثورة 21 اكتوبر 1964 والذي نالت قرية القراصة شهرة واسعة بعد استشهاده، وأضاف لتاريخها العريق تاريخاً ومجداً عظيماً... وغنوا له (كان القرشي شهيدنا الأول)
القارئ العزيز:
• مرت قبل ساعات قلائل الذكرى 53 لرحيل الشهيد أحمد القرشي طه ولثورة اكتوبر 1964 ثم ماذا... اكتوبر التي خلفت نظام ثورة 17 نوفمبر بقيادة الفريق ابراهيم أحمد البشير عبود.. الذي لم يرد أهل السودان اعتباره حتى الآن باستثناء مدينة الخرطوم بحري الوفية التي ما تزال تحتفظ بأجمل منتزه ومدينة ملاهي، تسمى باسم الفريق ابراهيم عبود.. وقلة من الأسماء صارت جدوداً تحمل اسم عبود.. نعم اكتوبر 21 التي جعلت الشعب السوداني العظيم في تناقض على مر العهود والسنين.. وهو غارق في حب اكتوبر مفخرة الشعب وانتفاضته التاريخية الكبرى .. وغارق في حب النظام الذي أطاحت به ثورة اكتوبر.. ومحترماً له ومتحسراً على فراقه.
• لقد وصف الكثيرون اكتوبر بأنها لم تكن ثورة، وذكر البعض أن اي دارس للتاريخ يقول ذلك في وصف أحداث 21 اكتوبر 1964.. وإن ما حدث في 21 اكتوبر 1964 في السودان تزييف، ومن منطلق ذلك التزييف ظلت عين الشنان والسخت الاكتوبرية الظالمة تنظر الى حكم الرئيس ابراهيم عبود نظرة لم تعدل ولم ترحم..  
• الفريق عبود الذي أتى الى السلطة في نوفمبر عام 1958.. بعد تلك الأحداث التي وصل فيها الصراع الحزبي مداه بين حزب الأمة والحزب الوطني الاتحادي.. شفتوا يا جماعة الصراعات دي من متين وما يزالوا مستمرين فيها.. نعم عندما وصلت الصراعات الى قمتها.. في فبراير عام 1958 شكلت حكومة برئاسة الاميرلاي عبدالله خليل، بتشكيل حينها حزب الامة(حزب الانصار) بالتحالف مع حزب الشعب الديمقراطي (حزب الختمية)، وكان الزعيم اسماعيل الأزهري رئيس الحزب الاتحادي وزعيم المعارضة.. نعم كان رئيس الوزراء هو الاميرلاي عبدالله خليل وكان يشغل الى جانب رئيس الوزارة منصب وزير الدفاع..
• جاءت حكومة السيد عبدالله خليل في فبراير عام 1958وسط مشاكل عديدة.. الانتخابات.. وانقسامات سياسية.. ومظاهرات ضد الحكومة في الخرطوم.. وتذمر في الجنوب.. وعجز الحكومة عن معالجة الكثير من القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.. ودخلت حكومة حزب الأمة برئاسة عبدالله خليل في عداء حاد مع مصر.. ودارت الأحداث مثيرة تدخلت فيها مصر بعد زيارة الأزهري وأُطيح فيها بحكومة حزب الأمة برئاسة السيد عبدالله خليل ليعود السيد اسماعيل الأزهري رئيساً للحكومة للمرة الثانية، حيث كان أول رئيس للحكومة بعد الاستقلال، ليصبح السيد عبدالله خليل زعيم للمعارضة..ولكن؟؟
• ثم كان يوم 17 نوفمبر 1958 هو اليوم الذي كان من المفروض ان يجتمع فيه البرلمان لسحب الثقة من حكومة حزب الأمة برئاسة السيد عبدالله خليل، ولينصب السيد اسماعيل الأزهري رئيس للحكومة، ولكن حزب الأمة برئاسة السيد عبدالله خليل رئيس الوزراء ووزير الدفاع، قرر تسليم البلاد الى القائد العام للجيش السوداني الفريق ابراهيم عبود، وبدلاً من أن يصبح السيد اسماعيل الأزهري رئيس وزراء للمرة الثانية يوم 17 نوفمبر 1958 قطع عليه الطريق وأطاح به حزب الأمة في انقلاب عسكري، حيث أمر السيد رئيس الوزراء ووزير الدفاع عبدالله خليل القائد العام للجيش الفريق عبود بتولى قيادة السودان.. وفي ثورة اكتوبر 1964 بعد الإطاحة بنظام الفريق عبود اثبتت التحقيقات التي أجراءها النائب العام عام 1965 مع قيادات حكومة 17 نوفمبر اوضحت الافادات أن ثورة 17 نوفمبر لم تكن انقلاباً، كانت تسليماً وتسلم إذ كانت أمر من وزير الدفاع الى القائد العام..
    • نعم مرت قبل ساعات الذكرى 53 على اكتوبر.. علقت بعض الصحف منها... مرت علينا بالأمس ذكرى ثورة الأناشيد المجيدة.. وفي عمود آخر اكتوبر بدون اي ذكر.. سواء أناشيد وطنية في خلال اليوم.. وفي إحدى الصحف.. خطفت قرية معيجينة مصطفى بالجزيرة محلية الحصاحيصا الأنظار المحلية والعالمية وهي تحتفل بذكرى اكتوبر المجيدة الذي يصادف الذكرى الثانية ليوم الأرض.. واحتفلت بعض الجهات وأن المحتفلين شيوخ وبقايا أجيال كانت وراء الانحدار لا يعتبرون.. لقد تورطوا في كارثة ثورة اكتوبر لدرجة لا تسمح لهم بالتراجع  تورط يمنعهم من النظر اليها بعقل نقدي... وفي صحيفة أخرى كتبت أن الشماسة هم كانوا وقود ثورة اكتوبر.. مما يؤكد بداية انحدار السودان الى القاع.. الشعب لم يسقط الرئيس ابراهيم عبود .. الأجيال الجديدة من أبناء الوطن يجب أن لا تصدق أن الشعب ثار ضد الرئيس عبود.. هذه دعاية سياسية رحل معظم من أطلقها ... رحل عبود واحد من أعظم رؤساء السودان.. رحل وترك لنا كلمة حق.. احكموا علينا بأعمالنا .. فهل يرد الشعب السوداني الاعتبار للفريق ابراهيم عبود.. الله أعلم؟؟؟ ت/ 0912304336

قراء 201 مرات

الطقس بالخرطوم

صفحتنا على الفيسبوك

احدث التعليقات

المتواجدون الان

2039 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الى الاعلي